الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٠٠لصاحبها شيء والنخلة لصاحبها، وذلك إذا خرجت الوصيَّة من الثلث؛ وقيل: ليس لذي التمرة إلاَّ تلك إن كانت فيها، وإلاَّ فله تمرتها ما دامت؛ وإن قال بتمرة هذه النخلة وكانت فيها يوم الوصيَّة ثمَّ أدركت وصرمها الموصي ثمَّ مات فللموصى له بها أن يستغلّها في مستقبل ما حيي والخوص اليابس والشغراف والكرب ونحو ذلك تابع للتمرة.
وعن هاشم في موص لرجل بثلاث نخلات وعليها مدركة إن حدث به حدث فمات من مرضه أنَّهما له؛ وقال غيره إن أدركت يوم الإيصاء فهي لوارثه، وإلاَّ تبعت النخلات؛ ووافق بعض هاشما وقال: ليست الوصيَّة كالبيع؛ وقيل: إن عيّن النخلة فحكم التمرة يوم موت الموصي، وإلاَّ فيوم القبض؛ وقيل: إن كانت مبهمة فيوم القبض؛ وقيل: وإن كانت معلمة فيوم الموت.
وإن أوصى له بتمرة بستان له يأكلها عشر سنين فأكلها نصف سنة فمات، فقيل: ترجع إلى الموصي أو وارثه، ولعلّ بعضا يقول: هي لوارث الموصى له بها حتَّى يتمّ المدّة.
وإن أوصى له بمعينة وعليها مدركة فقيل: المدركة وغيرها له؛ وقيل: المدركة للموصي. وفي الهبة والبيع للواهب والبائع اتفاقا. وإن أوصى له بتمرة ماله أو نخلته المعيّنة ولم يسمّ المدّة، فقيل: هي له ولوارثه؛ وقيل: له فقط. وإن قال بمأكلة ماله هذا فله حياته اتفاقا. وإن أوصى له أن يأكل تمرة ماله هذا فكذلك. وإن قال بغلّة داره أو غلامه فله ولوارثه؛ قال خميس: ولعلّه يجري فبه الخلاف ما لم تحدَّ.
فصل
من أراد أن يقرّ لأحد بتمرة [434] ماله مدّة كتب: أقرَّ فلان لفلان بجميع ما أتمر منه ومن غلّته من أرض ونخل وشجر وكلّ خارج منها وتابع لها وجار عليه الثّمار والغلاَّت وخارج من علوقة هذا المال وجميع مياهه من قرية كذا، لا أصول ذلك كذا