الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٠١وكذا سنة(1) لما يستقبل، وأوّلها سنّة كذا وآخرها كذا، لا رجوع له ولا حجّة ولا دعوى ولا شرط يفسد الإقرار، وهذا المذكور في الكتاب ثابت عليه وعلى وارثه حتَّى تتمّ السنون وذلك بعد إقراره بمعرفة المال معرفة تامَّة.
أبو المؤثر: إذا كتب: أقرَّ فلان لفلان بكلّ ما أثمر من ماله كما مرّ، لم يجز، لأنَّ الأرض عنده لا تنسب إلى التمرة وإنَّما تنسب إلى الغلّة؛ وكذا جميع الشجر ليس بثمرة وإنَّما هي غلّة، وهي تقع عليه وعلى الأرض والتّمرة على النخل.
ومن أشهد بثمرة ماله أو معروف فقال: إنّها لفلان كذا سنة أو حتَّى يموت فإقرار وجائز؛ وإن لم يسمّ إلى محدود وكان في ذلك تمرة فليس له إلاَّ تمرة سنته، وإلاَّ فله تمرته في مستقبل وله، أن يجعل تمرة نخلته صدقة لأحد يأكلها يوم موته، أو حتَّى يموت وينزع فسلها ويغرسها في أرضه.
ومن قال غلّة أرضي هذه لفلان عشر سنين، أو بحقٍّ له عليّ فإقرار ثابت عليه ولا رجوع له إن أقرَّ في صحّته. وإن أقرَّ لأحد بثمرة قطعته عشر سنين فليثت(2) بيده عشرا فلم تثمر ولم تزرع فطلب بقاءها بيده حتَّى تثمر فلا يجده لمكثها بيده مدّته وإن لم تغل؛ وإن أقرَّ بذلك في مرضه فمات ثبت عليه أيضا ولا يجد وارثه فداء الأرض إن أراده، إلاَّ إن طابت نفس المقرّ له به لعدم معرفة قيمة الغلّة، وتسلّم إليه الأرض عشرا ولا رجوع له في إقراره إن صحّ من مرضه.
ومن قال أعطيت فلانًا غلّة أرضي هذه عشرا سنين أو بعتها له أو قضيتها إيّاه بحقّ له عليه فلا تثبت له على كلّ حال، وله الرجوع فيها، ولوارثه أن لا يتمَّ ذلك إذا مات ولم يرجع فيه وليس ذلك بشيء، إلاَّ إذا قال قضيته إيّاها كذلك ثمَّ رجع كلّف أن يقرّ بما شاء من الحقّ ثمَّ يحلف: ما عليه غير ما أقرَّ به؛ وإن طلب وارثه أن ينزع القطعة فلا يجده إذ لا تعرف قيمته فتكون بيده عشرا.