التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٠٣

الباب الثالث والثلاثون

في الوصيَّة بأصل

فمن أوصى لزيد بحائطه هذا ولعمرو بنخله، وهو يخرج من الثلث فلذي الحائط نصف النخل. أبو سعيد: قيل: إنّ إيصاءه بالنّخل بعد الحائط رجوع منه، فالنّخل كلّه بما يستحقّه لعمرو والباقي من الحائط لزيد.

ومن أوصى لأحد بكذا وكذا ولم يقل: في ماله، فهو فيه؛ وكذا كلّ موص بشيء فوصيَّة، ولولم يقل: في مالي أو منه؛ وقيل: حتَّى يقول: منه، كما مرّ. وإن قال تمرة نخلي لزيد وهو لعمرو جاز؛ فإن كانت فيه يوم الإيصاء فهي وحدها لزيد، وإلاَّ وتوفي ولا تمرة فيه فهي له أبدا والنخل لعمرو؛ وإن أوصى له بنخلة أو نحوها من قرية معروفة ثبت له من الثلث إن أبهمت الوصيَّة؛ وإن عيّنت ثبتت إن كانت في ملكه، وإلاَّ فلا؛ وإن أوصى له بقفيز من رطبه فلم يوجد له يوم مات بطلت وصيَّته به؛ فإن وجد فاستهلكه وارثه ضمنها له؛ وإن وجد له نصفه فليس له إلاَّ ما وجد؛ وقيل: إن أوصى له بذلك فوجد له ــ وإن من غير نخله يوم يستحقّ الوصيَّة ــ فله قفيزه يومئذ؛ وإن ادّعى أنّ للهالك رطبا يوم موته فعليه بيِّنة إن وجدها، وإلاَّ حلف وارثه ما علم ذلك؛ وإن وجده في ماله بعد موته فادّعى أنَّه له يومه، والوارث أنَّه حدث في نخله بعده قُبل قوله مع يمينه، وعلى الوارث بيان حدوثه. وإن أوصى له به من نخله فمودعة فيه فمتى توسّط الحال في الرطب ووجد اشترى له ولو لم يحمل نخله.

أبو عبد الله: في موصيَّة لكلّ من إخوتها بنخلة، إلاَّ فلانا، فإن شاء أخذ نخلة أو حصّتها من الدار وصيَّة منها له فمات ولم يختر شيئًا، فليس له ولا لوارثه منها شيء.