التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

وإن أوصى له بنخلة من أرضه فاستغلّها ثمَّ وقعت فله أن يغرس مكانها، إلاَّ إن استثنى أرضها. وإن أوصى أنّ لفلان نخلة من مالي فإنّما له وسطى منه؛ وإن ميّزها ثمَّ اشتبهت على الشهود فإنَّه ينظر عدد القطعة ثمَّ يعطي جزءا منه [435] بالقيمة من نخلها بين خيار ودون؛ وقيل: له وسطى إن قال بنخلة من قطعة؛ وقيل: لا تثبت.

وقال العلاء: إن أوصى له ببستان وله كبير في جوفه بساتين لكلٍّ منها باب يسدّ عليه، فقال: آخذه بما فيه، وقال الوارث: إنّما لك بستان فخذ منها واحدًا؛ وكذا إن كانت دار كذلك، فقالوا: إنّما له وسط إذا لم تعرف البيِّنة الذي أوصى له به ولم يعيّنه.

أبو سعيد: إن أوصى لزيد بنخلة ولعمرو بتمرتها عشرا فعلى زيد سقيها إن عيّن للتمرة حدّا معروفا، وإلاَّ فعلى عمرو.

أبو الحواري: إن أوصى للمسجد بنخلة ثمَّ جاء تحتها صرم؛ فإن عرف صالحا للفسل وقت موته فهو لوارثه، وإلاَّ فللمسجد؛ وإن اختلفوا فالنظر فيه يوم الحكم؛ فإن أمكن فيه حدوثه بعد موته قُبل قول الموصى له مع يمينه إن كان غير مسجد، وعلى الوارث البيِّنة أنَّه كان قبله، وإلاَّ قبل قول الوارث مع يمينه أنَّه مات وهو صالح للقلع. وكذا في البيع إن اختلف(1) المتبايعان فيه تحت النّخلة؛ وإن لم يعرف حين البيع وموت الموصي فعلى طالب الفسلة البيِّنة وعلى ربّ النّخلة اليمين.

وإن أوصت لأحد بنيها بما فسل في مالها فقال: إنّه فسل هذا النّخل وكذّبه إخوته(2) فمن بيده شيء فهو أولى به وعلى المدّعي البيان؛ فإن لم تكن بيد أحد وكانت مشاعة فعلى مدّعي الفسالة بيِّنة؛ فإن أوصت بكلام يثبت له في الحكم

(1) () - ب: «اختلفا».

(2) () - ب: «أخواته».