التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٠٥

كالإقرار والقضاء فما أقام عليه بيانًا لفسالته(1) كان له، وإلاَّ فلا وصيَّة لوارث، وله عناؤه فيما شهد له أنَّه فسله.

ومن أوصى أنّ قطعتي من كذا لفلان فإذا له فيه كثيرة ولا يدرى أيّتها له؛ فإن كنّ ثلاثا فله من كلّ ثلثها؛ وإن كنّ أكثر أو أقلّ فبالأجزاء؛ وقيل: له أوسطها؛ وقيل: دونها؛ وقيل: أفضلها، وقد مرّ؛ وإن قال: له فروضي ولم يقل: من مالي، وله فروض معروفة؛ فإن قال: فروض النّخل فله جميع فروضه منه ولو لم يقل: من مالي ولا شيء له إن لم يقل من النّخل، إلاَّ إن شهدت(2) له بيِّنة أنَّه قال: فروضي وعنى النّخل. وإن أقرَّ لزيد بنخلة أخذت مفاسلها في أرضه أو في خراب، فقال زيد: لنخلتي ثلاثة أذرع في الجرز وتقايس وأنكر المقرّ الأرض قال: فإن كانت في جرز فلها ثلاثة، وإلاَّ قايست، إلاَّ إن كان بين النخلتين أكثر من ستَّة عشر فترجع إلى ثلاثة كما مرّ.

وإن أوصى له بنخلة فلا يجوز حتَّى يقول: من مالي، أو: وصيَّة منّي له وجوّز، وتشترى له وسطى إن لم يكن له نخل؛ وإن كان فمنه إن كان فيه وسط؛ وإن قال: من ماله، فله وسطى فيه؛ وإن قال: بمعلومة منه أو بعبد أو جمل معيّن فهو له إن وسعه ثلثه، ولا شيء له على الوارث إن تلف بعد موت الموصي والغلّة تابعة لذلك؛ وإن أوصى له بمجهول من ذلك في جملة ماله فهي للوارث وليس له عليه إلاَّ ما أوصى به يوم الحكم.

(1) () - في النسختين يمكن أن نقرأ: «بفسالته». إذ كتبت الباء برسم اللام مع نقطة تحتيَّة.

(2) () - ب: «أشهدت».