التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

الباب الخامس والثلاثون

في الوصيَّة بالوقوف

ابن بركة: لا يجيز أصحابنا وقفا على الورثة ويروى ليس على ما وقع عليه سهام كتاب الله حبس وأجازه بعضهم إذا أجراه عليهم ثمَّ على الفقراء بعدهم لتعلّق حقّهم فيه بالوصيَّة، وللورثة التصرّف فيه سوى البيع والرقبا عليهم لا تثبت كالوقف، لأنَّه كالوصيَّة.

ابن قريش: من جعل ماله وقفا على وارثه ووارثِه بعده، فمِن فعلِ قومنا لا فعل أصحابنا، ولا يرون إجازته، إلاّ إن أوقفه عليه، ثمَّ للفقراء إن انقرض وصيَّة لهم، ولو وارثا بعد وارث إن كان آخره يرجع إلى باب من البرّ.

ومن أوقف(1) ماله على فقراء قرية كذا، فعدموا منها حبس حتَّى يوجدون(2) فيها ولو خربت، لإمكان عمارتها ووجودهم فيها. وإن أوقفه على قوم ونُسولِهم فانقرضوا رجعت لوارثه على ما ورثه الأوّلون.

وما وقف على مسجد أو بئر أو فلج أو نحو ذلك فخرب فهو بحاله ما رُجي عمرانه، وتجمع غلّته وتوقف، ولو إلى يوم القيامة. وكذا ما وقف على الجهاد ونحوه.

أبو الحواري: من أوقف نخلا على رحى على فلج فلمن يأتي يطحن عليها أن يأكل منه؛ فإن انكسرت ولم يأتها أحد فلا ينبغي لمن يتعرّض له، فمن تعرّض له جعلت تمرته عنده حتَّى تقوم الرحى فتوكل كأوّل مرّة، والنخل موقوف على حاله.

(1) () - ب: «أوقفه». ولا معنى له.

(2) () - كذا في النسختين، ولعلَّ الصواب: «يوجدوا».