التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١١٠

وإن قال ماله مدبّر على فلان، أو رقبة عليه، فلا يثبت له، فإنَّما التدبير في الرقيق وفي المال الوقفُ والوصيَّة أو الصدقة لا الرقبة؛ قلت: لعلَّه من الرقبى والعمرى، على ما في كتب المغاربة.

وليس قول مريض ماله كلّه وقف بشيء.

ومن قال مالي لورثتي ثمَّ لورثتهم كذلك فهو لهم وإن لم يقل؛ وقيل: يثبت للأوّلين لا لمن بعدهم، لأنَّه بإقراره لهم.

ومن لا يرى قوله مالي لفلان إقرارا فلا يثبت ذلك اللّفظ ولو للأوّلين؛ وإن قال: بستاني هذا وقف على ورثتي، لهم غلّته، فإذا ماتوا كان وصيَّة منّي للفقراء بذلك من مالي، ويسعه الثلث فغلّته لهم على قدر سهامهم؛ فإن جعلها لواحد منهم فهي لجميعهم.

ومن قال مالي هذا وقف على بني فلان فإذا ماتوا فهو على بني فلان، فإذا ماتوا كان على الفقراء، فهذا من فعل قومنا لا من أصحابنا. قال خميس: فإن فعله أحد منّا لم أره إقرارا؛ وإن كان عطيّة فلا يثبت إلاّ بإحراز(1)؛ وإن جعله وصيَّة في صحّته وخرج من الثلث وبنو فلان غير ورثته إلى أن مات فأراه ثابتا.

(1) () - ب: «بالإحراز».