الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١١١الباب السادس والثلاثون
في الوصيَّة والإقرار بالميراث والعطيّة ونحو ذلك
فمن أوصى لرجل بكلِّ ما [437] يرثه من أبيه ثمَّ مات أبوه ولم يرجع هو ولم يجدد فلا تثبت تلك الوصيَّة لأنَّها أسِّست على ما لا يملك.
ومن ورث هو وأخوه وأمّه مالا من أبيه، ثمَّ ماتت فورثاها ثمَّ ورث أخاه، ثمَّ أقرَّ لرجل بما ورث من أبيه ويظنُّ أنّ جميع المال ورثه منه، ثمَّ أراد أن يمسك ما ورث من أمّه وأخيه ويسلم إرثه من أبيه، وعلى ذلك أقرَّ، وبه لفظ، ونيّته على الكلّ، فلا أرى على هذه الصّفة أن يسلّم إليه ما ورثه من أمّه وأخيه إذا لم يعلم أنّ له فيه حقّا؛ وإن علم سلّمه إليه ولو لم يقرّ له به، وعند الله إذا علم أنَّه أقرَّ له بما ليس له فلا بأس عليه بإمساكه وفي الحكم جائز عليه إقراره؛ وإن أقرَّ له بإرثه من أبيه وفيه شركة في مال بين قوم ولا يدري كم سهمه منه جاز الإقرار في ذلك وثبت، ولا يحتاج إلى معرفة، فله ما ورث منه في كلّ شيء.
ومن باع ميراثه لوارث معه أو أعطاه إيّاه أو قضاه وهما عارفان به وهو مشاع جاز إذا سمّى كم هو من المال ثلثا أم ربعا أو نحوهما.
فصل
الوقف هو حبس المعين على ملك الموقف إليه، والتصدّق بالمنفعة.
ولا يلزم إلاّ إن حكم به عدل، أو قال الموقف: إذا متّ فقد وقفته.