الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١١٤وإن أرادت ــ قيل ــ مريضة أن تقرّ لأولادها ببعض مالها فشقّ على زوجها فقالت له(1): أترضى أن أخلِّي لك حقّي؟ فقال لها: كلّ ما لك عليّ من صداق وغيره؟ فقالت له(2): نعم إن متّ، فماتت في مرضها، فقيل: كالإقرار؛ وقيل: كالوصيَّة، فيثبت له(3) ذلك على الأوَّل لا على الثاني، لأنَّه وارث.
ومن أشهد لامرأته أنّ عليه لها عشرين نخلة صداقها والباقي من ماله لابنه بحقّ، فلمَّا مات(4) صحّ أنّ لها عليه أربعين فلها ما صحّ ببيِّنة، وبطل قضاؤه له في مرضه إن لم يكن في ماله وفاء إذ هي أولى منه إذا لم يفضل، وله على أبيه قيمة الباقي منه بعد العشرين إن بقي له. أبو سعيد: إن أقرّت أنّ كلّ حقّ لها عليه وهو كذا وكذا، فقد استوفته منه وأبرأته منه إبراء قبض بحقّ عرفته هي لا هو له عليها، وليسه [438] بوفاء ماله عليها فقد برئ من حقّها.
ومن مرض فأرسل إلى شهود فحضروا فقال: لزوجتي هذه عليّ أربعون نخلة قولوا لها تترك عنّي عشرا وأعرفها بثلاثين وأقضيها إيّاها، فقالت: مقبول ما أعطاني، فقال له أحدهم(5): دع عنك بنيك وأوفها هي حقّها عليك، فعدّ لها أربعين في موضعها وتبرأ إليها منها به، ثبت إن رآه العدول قضاء؛ وقيل: لوارثه الخيار في إتمامه ونقضه، وقضاء أربعين لها كقضاء صدقات بلدها؛ وإن قال للشهود: قد بعت لها بيتي هذا وما فيه بثلاث مائة من حقّها خيِّر في إتمامه ونقضه وقضاء ما أقرَّ لها به إن عرف؛ وإن قال: بعت من مالها نحو ثلاث مائة أو بها فأقلّ ما يثبت نحوها؛ وقيل: ينتقض في النحو منها ولو درهم، وهذا يمكن أنَّه باع منه بلا أمرها ما يسوى أكثر من ثلاث
(1) () - ب: - «له».
(2) () - ب: - «له».
(3) () - ب: «لها».
(4) () - ب: «بحقٍّ فلمات». ولا معنى له.
(5) () - ب: «أحدهما».