التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١١٦

الباب الثامن والثلاثون

في الوصيَّة باللّقطة

فمن لقطت دنانير فسلّمتها إلى رجل فعرَّفته أنَّها لقطة لزمه أن يعرِّفها إن كانت لها علامة؛ فإن عرفت بها إلى سنة دفعت لمستحقّها، وإلاَّ فرَّقها للفقراء؛ فإن جاء ربّها بعد خيِّر بين الأجر والغرم له؛ وإن ردّها إلى من سلّمها إليه وسعه ذلك؛ فإن سلّمها هو أو ملتقطها إلى غيره فأوصى إلى وصيِّه أنّ عليه كذا وكذا لقطة فاعمل فيها بما يراه المسلمون، وأوصى هو أيضا بها فليعرِّفها بصفتها وعلامتها إن كانت لها.

أبو الحسن: إن أتلفها ملتقطها أوصى بها لربّها إن صحّ لها، لا بالتخيّر فيها، وإنَّما هو فيما لا ضمان فيه، لأنَّ من أخذها ليحفظها ثمَّ تصدّق بها، فقيل: لا يضمنها ولا يوصي بها؛ وقيل: يوصي بالتخيير لربّها إن وجد فيما مرّ؛ فإن تعدّى فيها لزمه الإيصاء بأنّ عليه كذا لمن لا يعرفه؛ وإن عرفه دفعه إليه من ماله، وها هنا كلام ذكرته في النيل.