التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١١٧

الباب التاسع والثلاثون

في الوصيَّة بالدين

فمن أوصى أنّ عليه منها كذا وكذا لفلان بن فلان بن فلان(1) من قرية كذا، فوجد فيها ثلاثة كلُّهم كذلك؛ فإذا لم يصحَّ لمعيَّن بصفة أو صناعة يعرف بها أو بسبب يستحقّه به(2) دون الآخرين فهم فيه سواء؛ وإن بيّن أحدهم أنَّه له كان له؛ وإن ادّعوه معا ولم يصحَّ لأحدهم ببيِّنة فلكلٍّ على صاحبه يمين على ما يتداعونه ويراه الحاكم؛ ومن نكل عنها قطعت حجّته من الحقّ، وكان لمن حلف؛ وإن حلفوا معا فقيل: هو بينهم؛ وقيل: يوقف حتَّى يصطلحوا، أو يصحّ لأحدهم ببيِّنة واختاره خميس في الحكم.

ومن أوصى لرجل بمائة درهم بعينها وله ديون، فقيل: له ثلثها ويوقف الثلثان، فإذا استخرجوا منها ما يجمع المائة والوصايا لا تجاوز الثلث فهو أولى بالمائة؛ وإن زاد على الثلث كان في الوصايا بالحصص؛ وإن كان له غير الديون والوصايا أقلّ من ثلثه فالمائة للرجل؛ وإن قال: أعطوا فلانا حتَّى مائة من مالي، جاز ويعطاها؛ وإن قال: إلى مائة فقيل: يعطاها إلاَّ يسيرًا وقيل: «إلى» كـ «حتَّى».

ومن قال: أنفق على عيالي أو زوجتي أو خادمي إلى ألف من مالك أو من عندك فادّعى أنَّه أنفق كما أمره فليبيّن إلاّ إن صدّقه من أنفق عليه؛ وقيل: كالتصديق فمجيزه [439] إذا حدَّ له يجيز ذلك؛ ومن لا يجيز التصديق لا يجيزه؛ وإن قال له أنفق عليها ألفا في شهر، قُبل قوله مع يمينه إذا صدّقته، كقائل لرجل: ادفع إلى غلامي

(1) () - ب: - «بن فلان».

(2) () - ب: - «به».