التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

ألفا قُبل قوله، إن صدّقه الغلام في أنَّه دفعه إليه، وعليه البيان إذا أنكر. أبو سعيد: إذا حدَّ له حدًّا فلا يلزمه أكثر ممّا حدّ له ولو دفعه، لأنَّه أتلف ماله برأيه.

وإن أوصى لرجل بنفقة خمس مائة في كلّ شهر ما عاش ولآخر بثلث ماله فالثلث بينهما يأخذ صاحبه نصفه يصنع به ما شاء، ويوقف نصفه لذي النفقة ينفق عليه منه كذلك؛ فإن مات قبل أن يستهلكه فالباقي منه لذي الثلث. وإن أوصى لرجل بمائة بعينها فوجدت له المائة وألف على رجل ولم يوص إلاّ بالمائة فإنَّها للموصى له بها ولكن يدفع إليه ثلثها ويوقف ثلثاها؛ فإذا قبض الورثة من الألف ما تصير المائة ثلثه دفعت إليه تامَّة، وإلاَّ فبقدر ذلك؛ وإن أفلس غريمهم ولم يقبضوا منه شيئًا وأيس منه صار الثلثان لهم.

وإن أوصى في تلك المسألة لزيد بتلك المائة ولعمرو بمائة، دفع لزيد ثلث(1) المائة، ويوقف باقيها، فما خرج من الدين حاصص فيه عمرو بقدره في المبهمة ولا يأخذ زيد شيئًا حتَّى يستوفي عمرو ثلث المبهمة كما أخذ زيد ثلث المائة فما خرج بعد ذلك من الدين كان بينهما نصفين، فيأخذ زيد منابه من المعلمة من الموقف وعمر منابه من المبهمة من المال حتَّى يستوفيا؛ فإذا قبض الورثة خمس مائة استحقّ زيد مائته؛ وإن قبضوا مائتين فلزيد نصف مائته ولعمرو خمسون من المائتين ولا يدخلون في المعلمة بشيء ما لم ينعدم الدين بلا شكٍّ.

وإن أوصى لزيد بعبد معيّن ولعمرو بمائة، والعبد يسوى مائتين وله تسع مائة دينا فلزيد ثلث العبد ولا يسلَّم إليه، ولكن يدفع إليه ثلث غلّته، فإذا قبض الدين دفع لزيد(2) عبده وغلّته ولعمرو مائته؛ وإن انعدم الدين كلُّه فلزيد تسعان من العبد ومن غلّته، والباقي للورثة وعمرو معهم حتَّى يستوفي إن كان فيه وفاء.

ومن أقرَّ أنّ للزيد في منزلي هذا ثلاثين درهما فمات، فقال زيد: نقوّمه وأخذ

(1) () - ب: «ثلثا».

(2) () - ب: «فإذا قبض الدين فلزيد عبده».