الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١١٩منه بقدرها، وقال الوارث(1): إنّما لك ما سمّى، فليس له إلاّ الدراهم.
فصل
أبو المؤثر: من أوصى بثلاثين دينارا تفد منها وصيَّته الفلانية، فالباقي للفقراء جاز له؛ فإذا وجدت وصيَّته خمسة عشر ووجدت له، فأراد الموصي أن ينفّذها فيها ثمَّ يبيع من المال على مهلة ويعطي للفقراء مثلها فأبوا وقالوا: قد علمت أن لنا النصف فحاصص ذلك بيننا وبين الوصيَّة، قال: فله أن يقسم أو يقدّم أحدهما ويؤخِّر الآخر إلى البيع؛ فإن تلف المال قبل أن يوفّي لهما ضمن لمن أخرّ نصف ما دفع لمن قدّم؛ وإن نقض الثلث عن الثلاثين حاصصه بينهما. وإن أوصى أن تنفد وصاياه من دنانير له معيّنة والباقي منها وصيَّة لزيد بدأ بها ولزيد ما فضل إن فضل؛ وكذا إن قال فالباقي من الثلث له؛ وإن وجدت الدنانير أكثر منه رجعت الوصايا منها إليه وإنَّما تثبت فيما يخرج من الدنانير من الثلث فتنفّذ من ذلك؛ فإن بقي شيء فوصيَّة لزيد، وإلاَّ فلا شيء له.
ابن قريش: من أوصى للفقراء بدنانير، فقيل: تجزَّأ بالأجزاء وتفرَّق عليهم؛ وقيل: تصرف وتفرَّق؛ وإن أوصى بعشرة دنانير أو دراهم للأقربين فإنَّها تصرف بلا خلاف. أبو الحسن: إن أوصى بعشرة تفرق عنه في السوق فعلى فقرائه.
أبو عليٍّ: من احتضر وله على رجل معشر مائة درهم وأوصى له بثلثيها(2) وخلَّف مائة درهم عينا وأوصى لآخر بثلثها ولم يخلف سوى المائتين فإنَّه يضرب اثنان في ثلاث، فلذي الثلثين الثلث من الوصيَّة وهو سهمان من ستّة هي للمعشر ثلث ما بيده وهو سدس الجميع، وتقسّم المائة التي خلفها على خمسة فللموصى له الخمس من