التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٢٠

ذلك، وللورثة أربعة أخماس؛ فإن أدّى المعشر بقيَّة الدراهم التي عليه قسّمها أيضًا على خمسة كذلك، ونظر أبو سعيد في المسالة.

ومن أوصى ــ قيل ــ لقوم بألف بينهم ولا شهود لهم إلاّ أنفسهم فلا شيء لهم، إلاّ إن أتمّها الوارث. أبو الحواري: إن وسعه ثلثه [440] وقدروا أن يأخذوه من ماله خفية جاز لهم.

وعن الأزهر: في موص بمائة درهم للفقراء والأقربين ولم يقسمها بينهما فهي عل نقد بلده وقت إيصائه؛ وقيل: وقت الإنفاذ؛ وقيل: وقت موته، وعندي أنَّها تقسّم بينهما أثلاثا على ما مرَّ.

ومن أخذ من رجل عشرة آلاف فأثبت على نفسه نصفها وبيّنه؛ فإن كان مستحلاّ للأموال فعليه ما أثبت على نفسه إلاّ إن وجد المال بعينه؛ وإن لم يك مستحلاّ لها فعليه الجميع.

ومن أوصى بثلاثين دينارا يدفع منها ما يوجد في وصيَّته التي شهد بها فلان وفلان لأقاربه وتسلّم إليهم، فالباقي من الثلاثين وصيَّة للفقراء، فوجد فيها لكلٍّ منهم مسمًّى وهم عشرة اثنان منهم قد ماتا قبل إيصائه، وثلاثة ماتوا بعده في حياته، وواحد من ولد جدّه الخامس وهو حيّ وله في الوصيَّة معروف، وأربعة من ولد الرابع أحياء فإنَّه ينظر إلى حصّة الأربعة فتدفع إليهم وإلى حصّة الاثنين وحصّة الثلاثة فتدفعان للورثة وإلى الباقي من الثلاثين بعد فيقسم على الفقراء، ولا شيء منها لولد الخامس، ويعطي من مال الموصي وصيَّةً؛ فإن نقص ثلثه عن هذه الوصايا ضرب كلّ بحصّته فيه.