الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٢١الباب الأربعون
في الوصيَّة بالبيت وما فيه
فمن أوصى به ــ وهو معروف ــ وبما فيه من متاع، فإن وسعه ثلثه ثبت للموصى له به؛ والمتاع ــ قيل ــ يعمّ الأشياء حتَّى الأصول؛ وقيل: إلاّ الحيوان والأصول؛ وقيل: هو على المتعارف في بلد الموصي؛ وإن قال: ببيت هذا(1) وما سدَّ، فقيل: له البيت وما سدّ من أصل وحيوان وغير ذلك من كلِّ ما سدَّ؛ وقيل: له البيت، وما سدَّ ضعيف؛ وإن قال: وما سدَّ بابه فكالأوَّل سواء؛ وإن كان فيه أبواب فما سدّ الخارجي، لأنَّ أبواب البيت داخلة في الوصيَّة إن كانت مركّبة وهي منه. وإن أوصى له ببيت في داره فله البيت وطريقه إلى أن يخرج من بابها ولا يعطى بيتا لا ينتفع به.
وفي الأثر: ومن أعطى رجلا أو أوصى له بدار وما سدّت أبوابها وفيها نخل فإنَّه منها؛ وكذا الدّراهم، وقد مرّ الخلف في العبيد والدواب؛ وقال بشير: إن شهد على رقيق أو دوابّ أنَّها في الدار وقت الإشهاد بها فهي منها، وإلاَّ فلا.
أبو المؤثر: من أوصى لزيد بما في بيته فكلّ ما فيه وقت الإيصاء من عروض أو حيوان أو عين أو حليٍّ أو عبيد فالوصيَّة فيه ثابتة؛ ومنها أيضا ما كان داخلا في السّقوف(2) من داخل البيت لا ما كان خارجا منها؛ وكذا ما ختم من الكوى فما كان داخلا منها فهو في البيت، وما كان إلى خارج فليس منه، وما نفذ من البيت إلى خارج فنحبّ أن لا يكون فيه، لأنَّ من حلف لا يدخل هذا البيت فأدخل يده في