التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٢٥

فصل

إن أوصت امرأة بثياب جسدها لفلانة وتركت مقطّعة وغيرها ولم تلبس، فقيل: إنّما لها ما قطع وليس ما لم يقطع من ثياب البدن إلاّ إن كان أردية(1)، فقيل: هي منها؛ وإن لم تلبسها.

ومن مات وأوصى لامرأته بكسوتها ومعاشها في ماله حتَّى تموت(2)، إلاّ إن أحدثت حدثا فلها ذلك في ثلثه؛ وإن قال الوارث: قد أحدثت تزوّجا أو قتلت نفسا أو نحو ذلك فلا أبطل وصيَّتها حتَّى يسمّي بالحدث ما هو عند وصيَّته، لأنَّ قيامها وقعودها وجميع حركاتها ممّا يحدث.

أبو سعيد: من أوصى بثوب من ثيابه فوجدت له أربعة ساقطان وفائقان، فهو شريك فيها فإذا ثبتت الشركة فالقسمة بالسّهم وله وسط؛ فإذا عدم فيهم فله من كلّ منابه وذلك أنَّها تقوَّم فيكون له ربع القيمة؛ وإن قال: بثوب فيها أو منها أو بالذي فيها أو في داره وعيَّنه ولم يعرف بعينه، فقيل: له أوسطها؛ وقيل: أجودها؛ وقيل: أردأها كما مرّ؛ وقيل: لا شيء له حتَّى يصحّ المعيَّن؛ وقيل: له من كلٍّ جزء؛ وإن قال بثوب في داره فوجد له ثياب، فقيل: له الأوسط؛ وإن لم توجد له فله ثوب من الدّار، لأنَّ هذا من المودع؛ وقيل: لا يثبت له لإمكان أنّ له فيها ثوبا، لأنَّ المودع ضربان، والخلف في هذا، فبعضٌ أثبته وجعله مودعا في المودع فيه، وبعض نفاه حتَّى يصحَّ بعينه، ويكون من ثيابه وسط في ثمنه؛ وإن كان في ذلك وسط كان له منه؛ قال: ولا أعلم قائلا في هذا الباب أنَّه يكون شريكا في عدد الذي وصّى فيه كالسيوف والثياب؛ وكذا عند مثبت ذلك إن أمكن أنَّ في ذلك الشيء موضوعا فهو في مثل هذا سواء على ما قيل.

(1) () - ب: «أزدية».

(2) () - ب: - «حتَّى تموت».