التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

الباب الثاني والأربعون

في الوصيَّة بالماء والأرض وما أنبتت

فمن أوصى لرجل بثمن يوم من ماء فلج كذا، ثبت في الثلث، لأنَّ ذلك معروف، ولأنَّه ليس بمعدوم، ولأنَّه يجوز في الصداق ما لم يوص بمحدود من مال غيره، أو يتزوّج عليه فلا يثبت ذلك لبطلانه؛ وإن أوصى له بذلك وله في الفلج ماء ولم يقل: من مائي خيِّر وارثه في إعطاء الثمن من مائهم وفي شرابه منه من الغير؛ وإن قال: من مائي منه ثبت له منه من الفلج؛ وإن قال: من مالي فكالأوَّل في ذلك؛ وكذا إن قال بثمن ماء من فلج كذا من مائي، ولم يقل: منه، خيِّروا(1) في ذلك أيضا؛ وإن أوصى له بماء من معروف ثبت إن كان مبهما، لا إن كان معلما، إلاّ إن كان للموصي ماء؛ وإن أقرَّ أو أوصى أنّ لزيد يوما من ماء في فلج كذا فلا يثبت له حتَّى يقول: من مائي؛ وكذا إن قال: إنّ له نصف يوم أو ربعه من يوم كذا في الفلج وله فيه أيضا في غير اليوم ربع أو نصف فلا يثبت له حتَّى يقول: من مائي؛ وقيل: يثبت له في هذا ربع منابه من ذلك اليوم أو نصفه منه كغيره من المشترَك، لأنَّ هذا اليوم من اد(2) الفلج ليس شركته كشركة الشركاء من الأصول والعروض التي لا يقدر الشريك على أخذ حقّه إلاّ بمقاسمة [442] شريكه، لأنَّه لو أقرَّ بثلث هذه القطعة أو الدّار وله فيها الثلث فله ثلث منابه من كلّ ذلك بقدر ما يقع له؛ وكذا الحيوان والعروض والأمتعة المشتركة من مكيل أو موزون أو غيرهما؛ فإن كان له الشيء كله فله جملة ما أقرَّ له به؛ وكذا اليوم من الماء إن كان له كلّه فأقرّ له بثلثه أو ربعه فله ما

(1) () - ب: «خيِّر».

(2) () - كذا في أ، وفي ب: «من ءاد».