الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٢٨الباب الثالث والأربعون
في الوصيَّة بالغنم والجمال
فمن احتضر وله مائة شاة، فقال: إذا متّ فلزيد عشر شياه من غنمي هذه، فمات ونتجت معا أو بعضها، قال أبو زيَّاد: إن نتجت كلّها أعطيها من أوساطها بنتاجها؛ وإن نتج بعضها فقط أعطي عشرا من أوساطها بنتاجها إن أنتجت، وإلاَّ فبدونه؛ وإن سمّى العشر فنتجت بعد موته فهنّ ونتاجهنّ لزيد؛ وكذا إن زادت أو نقصت؛ وإن لم يعيّنها فله عشر من غنمه يوم تدفع إليه من الأوساط؛ وإن أوصى لزيد بشاة من ماله ولعمرو بشاة من غنمه ولبكر بعشرة دراهم ولخالد بثلث ماله ولم يوجد له إلاّ شاة قيمتها عشرة دراهم رجع الكلّ إلى ثلث الشّاة المتروكة له وهي وسط فإنَّه يضرب لعمرو بثلاثة أسهم في ثلثها ولخالد بسهم منه ولزيد فيه بثلاثة ولبكر بستّة، فذلك ثلاثة عشر، فيقسم عليها ثلث الشاة مضروبا في ثلاثة فذلك تسعة وثلاثون، فلزيد وعمرو ستَّة إن شاء الوارث من ثلاثة عشر من ثلث الشاة؛ وإن شاء من غيرها وسطى، ولبكر أربعة دوانق، ونصف وجزء من ثلاثة عشر من نصف دانق؛ وإن شاء الوارث أعطاه من ثلث الشاة أو من غيره ولعمر وخالد أربعة من ثلاثة عشر من ثلثها ليس عليهما أن يخرجا منه، إلاّ إن اتَّفقا مع الوارث. وقال أبو عبد الله: في المسألة الأولى أنّ لزيد فيها من النتاج بقدر عشرة ولو نتجت الغنم كلّها؛ وقيل: ليس له إلاّ عشرة من غنمه، لأنَّ هذا من المضاف لا من المعلم، لأنَّه هو ما إن عيّن العشرة فله ما زاد وعليه ما نقص بعد موت الموصي؛ فإن نتجت قبله فالنتاج لوارثه؛ ويوجد مثل هذا عن الربيع؛ وتوقّف فيها أبو الوليد.