التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٢٩

وإن أوصى له بشاة من غنمه فمات وله عشر فمتن فبقيت واحدة كانت لزيد لأنَّها منها يوم الإنفاذ؛ فإن ماتت الغنم قبل موت الموصي إلاّ شاة فهي لزيد إن وسعها الثلث، وإلاَّ فله ثلثها إن لم يكن له سواها.

فصل

أبو سعيد: من أوصى لزيد بجمل من جماله فوجد له صغار كبنات لبون أو مخاض فعندي أنّ له وسطا في نوقه هذه، لأنَّه إذا وجد له نوق لا يقع عليها اسم الجمال لا جمال(1) فكالمودع؛ وكذا إن قال ببعير في إبله أو جماله فكالأوَّل فإذا وقع الاسم على ما يخرج مضافا إليه من الأسماء الموجودة له فله أوسطهنّ صغارا كنّ أو كبارا؛ وإن خالف الأسماء والمعاني كان كالمودع وله وسط من نوع وصيَّته؛ وإن قال: ببعير من جماله ووجدت له نوق، فقيل: تبطل الوصيَّة؛ وقيل: لا ومثارهما: هل يلحق النوق اسم الجمال ويكون مودعا أم لا؟ والأباعير كالجمال في ذلك؛ وكذا إن قال: بناقة من نوقه أو بجمل منها(2) فمن المضاف إليها؛ وإن قال بجمل من نوقه فمن المودع، لأنَّه من غير من اسمه، وقد مرّ الخلف في الأباعير والجمال هل يشترك فيها الذكور والإناث أم لا؟ والإبل يعمّهما والصّغار أيضا، قيل: وكذا الأباعير؛ وإن قال: بجمله أو بناقته فوجد له خلافه بطلت وصيَّته؛ وإن قال: بناقة أو بجمل فلم يوجد له واحدا اشتري له من ثلثه، وليقس ما لم يقل على ما قيل.

(1) () - ب: - «لا جمال».

(2) () - ب: - «أو بجمل منها».