التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٣٠

الباب الرابع والأربعون

في الوصيَّة بالسّيف

فمن أوصى لزيد بسيفه ولم يذكر الغمد ثبت دونه، لأنَّه غيره في الاسم؛ وقيل: له غمده وحليته إن وسعه الثلث؛ وقيل: له النصل والحلية على القائم بما حمل السّيف سوى جفنه. وإن أوصى بسيف لزيد ولعمر بنصله، فقيل: النّصل له ولزيد القائم وما عليه؛ وقيل: له هذا، والنّصل بينهما.

أبو الحواري: من أوصى بمثل سيفه أو [443] درعه أو ترسه ولم يعرف الشّهود ذلك فلا يثبت من ذلك إلاّ ما شهدوا به بعينه، ولا يسع الوارث أن يتمسّك بذلك النوع إذا علم بالوصيَّة؛ وإن علم أنَّ له ما أوصى به فهو لذي الوصيَّة ولو لم يعرفه بعينه إذا عرف أنَّه للموصي؛ فإذا قال: سيفي أو نحوه لفلان ثبت له، لا إن قال: السّيف أو الدّرع له، ويسع وارثه التمسّك به؛ وإن أوصى له بسيف فوجد له سيفان، فقيل: له أضعفهما؛ وقيل: أفضلهما؛ وقيل: له من كلّ نصفه.