الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٣٣وإن أوصى بثلث ماله لزوجته تجعله في فداء أولاده من الجائر يؤدُّونه في خراج يطالبهم به أو حيث شاءت ممَّا يلزمها من قبلهم، قال: فلا يثبت عندي مثل هذا. وإن ردّ قسم وصيَّته إلى المسلمين جعلوا خمسها للفقراء(1)، وأربعة أخماس لأقاربه؛ وإن أوصى بها لهما فأثلاثا، كما استظهرته فيما مرَّ.
فصل
من أوصى لزيد بباق من ثلثه ولم يوص لأحد بشيء، فالثلّث كلّه لزيد لبقائه؛ وإن أوصى لأحد بشيء ولو بعد زيد خرج منه ولزيد باقيه، وقال الرّبيع: إذا سأل وارثه أن يوصي بأكثر منه وبيَّن الزّيادة عليه فأجاز له ورضي به فليس له أن يرجع فيه بعد موته؛ وإن لم يبيّنها جاز له إن أسرف؛ وقيل: له أن يرجع ولو بينهما لإذنه فيما لا يملك؛ وإن أتمّ بعد موته فلا رجوع له بعد، وأجازه أبو سعيد إذا لم يعرف ما أتمَّ له.
ومن أوصى لابنه بمثل ما أعطى الآخر وبثلث ماله لأجنبي فالدين من الكلّ ثمَّ للأجنبي ثلث باقي المال ثمَّ للولد مثل أخيه قال: أبو سعيد هي مسألة حسنة، وهي أنّ الدّين من الكلّ والوصيَّة بعده من الثّلث، وما للولد بعد الدّين أيضا.
(1) () - ب: «إلى الفقراء».