التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٣٤

الباب السابع والأربعون

في الوصيَّة بما زاد على الثّلث وبغير ذلك

ومن حلف بصدقة فحنث ولم يخرجها إلى أن(1) مات ثمَّ أوصى بها وبوصايا تزيد عليه، فالكلّ [444] من ثلثه يوم حنث؛ وإن أوصى بأكثر منه بطل الزائد وترجع الوصايا إليه ولو كثرت.

ومن أوصى بوصيَّة من مفصول لفلان بثلث ماله قبل الدّين والحقوق؛ فإن أتيا على المال كلّه بطلت الوصيَّة، وإلاَّ فالباقي من المال بعدهما يضرب فيه لذي الثلث قبلهما في ثلث المال بعدهما ومع سائر الوصايا بالحصّة منه بعد الحقوق وبالثلث قبلها؛ وذلك كموص بثلث ماله قبل الحقوق والدّيون ثمَّ أقرَّ بحقوق وديون وأحاط ذلك بماله فالوصيَّة باطلة؛ فإن أحاطت الحقوق بثلثيه وبقي ثلثه وأوصى لرجل بماله مرسلا، فإذا كان هكذا ضرب لذي الثلث المرسل سهم في ثلث المال فيكون لهذا ثلاثة ولهذا سهم؛ وكذا إن أوصى بوصايا يضرب لكلٍّ حصّته من ثلث المال من الحقوق، فالإقرار في المعلم أولى منه في المفصول وهو فيه أولى منه بالمبهم؛ كما لو أقرَّ لزيد بعبد ولعمرو بماله ولبكر بألف، فوجد له العبد لا غيره بطل الإقرار بالمال وبالألف، ولو يسواه العبد.

ومن أوصى بثلث ماله لزيد فدفعه إليه ابنه ثمَّ زعم عمرو أنّ الوصيَّة له وبيَّن ذلك؛ فإن علم الابن أنّ أباه أوصى لزيد غرم لعمرو، وإلاَّ فإنَّه يرجع على زيد بما غرم، وقد مرّ هذا.

(1) () - ب: «ولم يخرجها حتَّى مات».