الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٣٥وقال موسى: من أوصى بثلث ماله في صحّته إذا مات مدبره، ثمَّ عند موته بالثلث لأقاربه، قال هاشم: فأخبرت بشيرا فحقّقه ثمَّ سليمان فكرهه، وقال: إنّما يجوز في التدبير، لأنَّه لو شاء نقض وصيَّته، ولو أراد نقض التدبير ما جاز له؛ وقيل: وصيَّته في صحّته ثابتة؛ وقيل: إنَّها ووصيَّة المرض(1) كليهما في الثلث؛ وقيل: وصيَّة المرض في ثلثه بعد وصيَّة الصحَّة لجواز الأوَّل فيها كالإقرار؛ وإن أوصى بثلثه فأعطى الوصيّ الثلث أهله وأمسك الثلثين للورثة لأنَّهم صغار وغيَّب فهلكا من يده فلا يرجعون على أهل الثلث؛ وإن أعطاهما الورثة وأمسك الثلث لأهله لأنَّهم كذلك فتلف من يده رجع أهله عليهم بثلث ما بأيديهم، إلاّ إن دفعه إلى الحاكم فأمره بإمساكه لأهله فحينئذ لا رجوع لهم عليهم، لأنَّ قسمته على الموصى لهم لا تجوز.
فصل
أبو سعيد: من أشهد لزيد بثلث ماله وصيَّة منه له، وجعل فيه وصيَّته وقال له: أنفذها عنّي وباقي الثلث لك، فأعتق رقبة ثمَّ طلب الوارث قيمتها وقال له زيد: إنّما أعطيك الثلثين، فالوصيَّة من الثلث وباقيه لزيد؛ وإن أوصى له بثلث ماله ولعمرو بنفقته حياته ولبكر بدانقين كلّ يوم ما حيي ضرب لكلّ بوصيَّته، فلزيد ثلث ولعمرو بثلث الثلث؛ وكذا لبكر؛ فإن مات عمرو أو بكر أو كلاهما رجع ما بقي بأيديهما إلى زيد لدخولهما عليه.
ومن أوصى بأكثر من الثلث في مرضه فأجاز له وارثه فلا يجد النقض بعد موته إن استشاره بذلك فأجازه له، ولا الرّجوع.
ومن أوصى بثلث ماله لابن أخيه وقال: مالي كذا وكذا كنت أعطيه فلانا منذ حين وليس لي، فنازعه الورثة فاستخرجوه منه، فابن الأخ لا يدخل عليهم فيه، لأنَّ الموصي قد أخرجه من الوصيَّة.
(1) () - ب: «المريض».