التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٣٦

وإن أوصى مريض بعتق غلامه ولزيد بمائة درهم وهو يسوى ثلاث مائة ولا مال له سواه فللورثة منه الثلثان والثلث بين عتقه وزيد، لكلٍّ بقدره.

أبو عليٍّ: من أوصى لزيد بثلث ماله وبوصايا تدخل فيه، فقال زيد: أنا أردُّ على أصحابها وآخذ الثلث وافيا، وقال الورثة: بل نحن نردّ عليهم ونأخذ مالنا وخذ أنت منابك منه، فهم أولى منه بذلك.

ابن محبوب وأبو زيَّاد: من لم يترك إلاّ وفاء دينه لزوجته، وأوصى للأقربين بوصيَّة فأجازتها فلا شيء لوارثه إن طلبها. أبو سعيد: إن أجازتها على ما أوصى به وأتمّتها من مالها فله ثلثاها، وللأقربين ثلثها، لا يدخل عليهم الوارث بشيء فيه؛ وإن لم تتمّها للهالك إنَّما أتمّتها للأقربين ولم يحصل للوارث شيء(1) كان معهم شرعا فيها ولا تدخل الزّوجة معهم(2).

وإن أوصى لزيد بثلث ماله ولعمر بربعه قسِّم الثلث بينهما على سبعة، فلزيد أربعة ولعمرو ثلاثة.

أبو سعيد: من أوصى لرجل بثلث ماله وترك قليلا فقسّم فأخذ الرجل ثلثه ثمَّ صحّ أنّ له كثيرا قبل موته؛ فإن أوصى وقد دخله فثلثه للرجل لو لم يعلم به الموصي؛ وإن دخله بعد الإيصاء، فقيل: له ثلثه يوم الإيصاء؛ وقيل: يوم الموت، وهو المختار وقد مرّ ذلك.

(1) () - ب: «شيئًا».

(2) () - ب: «معهم الزوجة».