التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٣٨

الباب التاسع والأربعون

في الوصيَّة بالمال والسهم والجزء والنّصيب ونحو [445] ذلك

فمن أوصى لزيد فرفع ماله وهو موضع كذا فلمّا مات وجد أكثر من ربعه أو أقلَّ منه فله ربع ماله زاد أو نقص؛ وإن أوصى له بجميع ماله ولعمرو بنصفه ولبكر بثلثه ولخالد بسدسه فإنّما لهم معا ثلثه، فلزيد سهمان، وكذا لعمر ولبكر، وسهم لخالد، لإبطاله ما زاد على الثلث وردّه إليه وأثبت ما كان أقلَّ منه؛ وقيل: يضرب بينهم على قدر وصاياهم، ثمَّ يكون لعمرو كنصف ما لزيد، ولبكر كثلثي ما لعمرو، ولخالد كنصف ما لبكر؛ وقيل: إنّ هذا غلط وإنَّما لعمرو كنصف ما لزيد، ولبكر ثلث ما لزيد ولخالد سدس ما له أيضا.

وإن أوصى لزيد بجزء أو سهم من ماله، فقيل: يعطيه وارثه ما شاء؛ وقيل: إن قال: بجزء فله الرّبع؛ وإن قال: بسهم فله السّدس؛ وقيل: كبنته إن كانت له بنات؛ وقيل: أقلّ السّهام؛ وقيل: له نصفه ونصف الأكثر؛ وقيل: له سهم من النبل الذي يرمى به يشترى له من الثلث.

ابن محبوب: إن أوصى لزيد بنصف ماله ولعمرو بثلثه فهما سيّان في الثلث؛ وإن أوصى له بسدس ماله وبثيّاب سمّاها قوم المال بها فيعطي سدس القيمة ثمَّ الثياب أيضا بعده. أبو عبد الله: إن قال: إنّ لفلان سهما في ماله فلا يثبت حتَّى يقول: كسهم أحد ورثته من كذا؛ وقال الأكثر: له من أربعة وعشرين واحد(1)؛ وقيل: من ستّة؛

(1) () - ب: «واحدًا».