التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

وإن قال: بجزء أو بطائفة أو بشخص أو ببعض من ماله فالكلّ سواء ويعطي الوارث ما شاء كما مرّ؛ وقيل: البعض هو النّصف. وإن قال: بالثلث إلاّ قليلا أو إلاّ شيئًا أو بجملة هذا الألف أو بعامّته فله النّصف والزائد عليه إلى الوارث يعطيه ما شاء من النّصف الآخر.

ابن قريش: من أوصى لزيد بعشر ماله فوجدت له(1) مائة نخلة فقضيت عنه خمسون في الدّين فلزيد عشر الباقية؛ وإن أوصى له بعشر نخلات فقضيت عنه الخمسون فله عشر في الباقية.

ومن أوصى لزيد بمائة درهم وبخمسين لعمرو وبثلاثين لبكر ولخالد بعشرين وبأن يصبح من ماله في مسجد كذا مصباح دائما ولم يسمِّ له شيئًا فإنَّه يضرب في ثلثه لأهل الوصايا وللمصباح بثلث ماله، فإذا انهدم وذهب حتَّى لا تمكن إعادته رجع الباقي إلى من ذكر حتَّى يوفّون وصاياهم فما بقي منه فهو للوارث فيفرض ثلثه ثلاث مائة، فيكون قد أوصى للمصباح بها وللرّجال بمائتين فذلك خمس مائة، فيوقف له ثلاثة أخماس من ثلاث مائة وهي مائة وثمانون، ويعطي لزيد خمس الثلاث مائة وهو ستّون، ولعمرو نصفه ثلاثون، ولبكر ثلاثة أعشاره ثمانية عشر ولخالد خمسه اثني عشر؛ فإن أصبح في المسجد بثمانين ثمَّ انهدم كذلك فيدفع من المائة الباقية لزيد أربعون، ولعمرو عشرون، ولبكر اثني عشر، ولخالد ثمانية، فتتمّ وصاياهم وتبقى عشرون للوارث.

(1) () - أ: + «خمسون نخلة». ويبدو أنَّه شطِّب عليها.