الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٤٠الباب الخمسون
في الوصيَّة للرسول وللمسلمين وفي سبيل الله أو في السّبيل
فوصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثابتة للفقراء وتدفع وصيَّة المسلمين إلى الإمام العدل إن وجد، وإلاَّ فلفقرائهم.
أبو سعيد: إذا لم يحد فيها حدّا فهي عندي لهم ولو في غير أيّام دولتهم؛ وإن قال: تدفع إليهم إن قاموا أو إمام منهم دفعت إليهم أو إليه؛ وليس لوصيِّه أن يجعلها إلاّ حيث أمره وتوقف على ما أوصى بها ولا تزال كذلك، إلاّ إن قال: هي من زكاته فيجوز له دفعها للفقراء.
ابن روح: إذا أريد بالوصيَّة الأولياء فلا تعطي الأولياء أو صغيره أو يتيما أبواه وليّان؛ وإن أراد بها المسلمين لا أهل الولاية فهي لأهل الصلاة؛ وقيل: لفقرائنا(1)؛ وقيل: لكلّ مقرّ؛ وقيل: لأهل الولاية منّا.
ومن قال: إذا متّ فقطعتي الفلانية في سبيل الله ثمَّ احتاج إلى أكل ثمنها فلا يجوز له بيعها، قال: مسبِّح: إنّها من الثلث إذا مات، وبه قال: سليمان وعند موسى وبشير من الكلّ.
ومن أوصى بشيء للسّبيل ثمَّ أمر به أن يباع ويفرَّق على الفقراء ولم يقل: إنَّه نقض الوصيَّة، فقال: أبو الحواري مرّة: لا نعرف ما السبيل، ومرة: إنَّه كالضيافة لمحتاج إليه ولو غنيا وله الرجوع في هذا، وجاز جعله للفقراء وتركه على ما أوصى به،
(1) () - ب: - «وقيل: لفقرائنا».