الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦تصدّقت بمالك أو بعته أو نظرت محرمتك بعمد أو قلت لزوجتك ما تُطلّق به أو نحو ذلك، فلا تدع حلالك بالشكّ [118] حتّى تتيقّن.
ومن حلف بطلاق زوجته وشكّ في أنّه حنث، وبانت منه ولم يدر ما قال وما حلف عليه، فلا تحرم عليه حتّى يتيقّن.
ومن خرّف نخلة لا يعرف ربّها وسأل فلم يعرفه وأراد الخلاص، فإن كان حين يخرّفها يعلمها لفلان أو أُخبر به وصدّق ثمّ شكّ، فإن اطمأنّ في خرافتها أنّها له تخلّص منها إليه إلاّ إن صحّ بعلم أو بيان أنّها لغيره، فيتخلّص إليه؛ وإن صحّ عنده أنّه خرّفها كما لا يحلّ له وأيس من معرفة ربّها، خُيّر في التخلّص منها للفقراء، وفي الإيصاء بها حتّى يعرف، وإن خرّفها غير مطمئنّ تخلّص حتّى يطمئنّ أنّه خرّفها حلالا له.
ومن بيده مال يتصرّف فيه، وقد لزمت منه أحدا تباعة وأراد التخلّص منها، فقال له ثقة: إنّه أو بعضه ليس لمن رأيته بيده، فلا يلتفت إلى الواحد هنا، حيث كان يدّعيه ويتصرّف فيه ولا نكير عليه حين دخلته التباعة منه، وليتخلّص منها إليه؛ فإن احتاط تخلّص منها أيضا إلى من نسب الثقة المال إليه.
فصل
من طلبه سلطان بخراج فأعطاه له وخلطه بغيره ثمّ ردّ إليه قدر ما أُخذ منه، لم يحلّ له أخذه إلاّ بإذن من اختلط ماله به وإلاّ ضمن لمن خلط معه، وكان له معهم منابه فيه، وقيل: يأخذ منه مثل جنس ماله إن قدر عليه، لا فوقه ولا دونه، وقيل: مثله أو دونه، لا فوقه، وقيل: له مثل ماله من المشترك ما لم يبلغ فوق حقّه، وبه يحكم عند اختلاط الأموال.
وإن أخذ -قيل- حبوب الناس وخلطها، فلمن له فيها حبّ. قال أبو الحواري: أن يأخذ بقدره فيها، وكذا ما غصبه من الماء من الفلج، فلمن له فيه نصيب أن يسقي منه بقدر ما يقع له منه، وقال ما غصبه من المياه يكون كالسيل على الجميع. ومن له