التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

-قيل- عشر خشبات في مائة ولا علامة لكلّ، ويعرف موضعه من السفينة وقد انكسرت فلم يدرك منها إلاّ سبعون خشبة، فهي بينهم على المحاصصة إن لم يعرف القوم خشبهم.

وإن وجّهت ثلاث صرر دراهم لثلاثة، لكلٍّ صرّة، فأخذت منها صرّتان فالباقية بينهم إن استووا ولا معرفة، وإلاّ فلكلّ بقدره، وقيل: لا يحكم لهم ولا عليهم بشيء حتّى يتّفقوا أو يبيّن لمن هي منهم.

أبو الحواري: إن حمل ربّ السفينة فيها تمرا أو أمتعة متشابهة فانكسرت فغرق بعضها وبقي بيده بعض، ولا تعرف علامة كلٍّ، فإن تراضى أصحاب الأمتعة على أمر فذاك، وإلاّ وقف البعض حتّى يتّفقوا أو يُفرّق للفقراء. وكذا إن أخلط الريح أو السيل السنبل.

ابن سعيد: إن اختلط مكّوك حبّ حرام وهو صاع ونصف في قفيز حلال وهو ثمانية مكاكيك أو كفّ تمر في جراب كذلك، حرم الحبّ كلّه والتمر، فإن عُرف موضعه أُخرج وإلاّ حرم أيضا.

وإن تداخلت أعناب ناس لم يجز أخذ منها إلاّ عن رضاهم إن بلغوا، وإلاّ أو لم يتّفقوا فكلّ أولى بماله؛ وإن طلب صرف ما أناف عليه كان له، ولكلٍّ ما حمل عنبه؛ ومن أخذ من عنب غيره ضمنه له.

وإن نضّدت -قيل- جماعة تمرهم معا فعسله بينهم على التمر، وقيل: يوقف حتّى يتّفقوا. ومن عنده أمانات وهي صرر مكتوب فيها، وأخذها جبّار ومزّق المكتوب وخلطها، ثمّ ردّها عليه، فإن كان يميّزها قُبِلَ قوله، وإلاّ وقفت كذلك.

٢٦٩ / ٣٬٥٨٥