التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٤٣

الباب الثاني والخمسون

في الوصيَّة للطرق والأموال والموارد والأطوء(1)

أبو الحسن: من أوصى للطرق أو في مصالحها جاز ويجعل فيها، فيعطى من يوطئها ويسوق في وعثها إلى الهفوات، لأنَّه من مصالح المارِّ فيها ويقطع منها الشجر وتسوَّى، وجاز أن يحفر فيها بئر لأنَّها من مصالحه.

ومن أوصى بمائة درهم في صلاح مال ورثة فلان(2) فلا يثبت، لأنَّه لا وصيَّة لمال، ولأنَّه إن كان له مال فلا يجوز له جعله في صلاحه بلا أمره، ومن ثمَّ قيل: لا يثبت إلاَّ إن وصف ما يخرج في معنى ثبوته على قول. ولا يجوز إيصاء بغير جائز في التعارف على وجه، كأن يقول أحد: لذات فلان عليَّ كذا وكذا قفيزا من شعير أو لمنزله أو كبشه أو نحو ذلك؛ وإن أوصى لعبد أجنبيٍّ، فقيل: يثبت ويرجع إلى سيِّده؛ وإن أوصى لحمار زيد ببردعة أو لفرسه بسرج أو بكذا مكوك شعيرا، فقيل: يثبت لزيد، لأنَّه راجع إليه؛ وإن أوصى ببيت يبنى قرب بئر أو بها أن تحفر، فاذا لم يحدَّهما كان البيت وسطا من هذه البيوت المدركة على نحو ما أوصى به عند الثقات العارفين بها؛ وإن لم يعرف اختير مشاورتهم؛ وكذا يقصد في البئر إلى مقاطعة في متوسِّطة لا إلى إتلاف مال لغير معنى إن أبهمت الوصيَّة؛ وإن كان هناك حدُّ وصفة فالوصيَّة على ذلك.

ومن أوصى ــ قيل ــ بمائتي درهم يحفر بها طوي(3) في بعض الطرق؛ فإن

(1) () - ب: «الأطواء».

(2) () - ب: - «فلان».

(3) () - ب: «صوي».