الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٤٧الباب الرابع والخمسون
في الوصيَّة للحمل
فمن أوصى لما في بطن امرأة زيد من ولد بكذا من ماله بحقٍّ له عليه فأمَّا على معنى القضاء فيختلف في ثبوت الوصيَّة له إن ولد حيًّا وثبت له الإيصاء والإقرار عند من لا يخرجه مخرج العطية.
أبو الحواري: من أوصى وقال: إن كان ما في بطن فلانة جارية فلها ألف درهم وصيَّة؛ وإن كان غلاما فله ألفان فولدت جارية لستَّة أشهر إلاَّ يوما وغلاما بعدها بيومين أو ثلاثة أو أقلَّ فالوصيَّة لهما من الثلث لاجتماعهما في بطن، وأنَّها وقعت لهما معا حيث ولدت الجارية لأقلَّ من ستَّة؛ وإن ولدت غلامين وجاريتين لأقلَّ منها فذلك إلى الوارث يعطي أيَّهما وأيَّتهما شاء، وتكون الوصيَّة بينهم معا؛ وقيل: لا خيار له في ذلك لأنَّها لهم معا؛ وإن قال: إن كان الذي في بطنك غلاما فله ألفان؛ وإن كان جارية فلها ألف فولدتهما أو غلامين أو جاريتين فلا شيء لواحد منهما، لأنَّ الذي فيه غير ما قال.
ومن ترك حاملا وأوصى لما في بطنها ثمَّ ولدته لستَّة ثبت نسبه وله وصيَّته؛ وكذا إن وضعته ما بينها وبين سنتين؛ وإن أوصى له ثمَّ وضعته بعد موته وبعد الوصيَّة بشهر ميِّتا فلا وصيَّة له، لأنَّه لا يدرى أكان عندها حيًّا أو ميِّتا؛ فإن ولدته جازت له من الثلث؛ وإن ولدت حيًّا وميِّتا فهي للحيِّ؛ وإن ولدتهما حيَّين فبينهما.
واختلف في الوصيَّة للجنين، فقيل: إذا ولد لأقلَّ من ستَّة حيًّا جازت له، لا إن ولد لها أو لأكثر؛ وقيل: إن مات أبوه جازت له إذا ولد لسنتين أو أقلَّ مذ مات لا إن