التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٤٩

الباب الخامس والخمسون

في الوصيَّة لبني فلان [448] ولفلان ولأولاد فلان ونحو ذلك

فمن قال: ثلث مالي لبني أخي فلان وهم ثلاثة فوجد(1) له خمسة قال أبو عبد الله: إن الوصيَّة للخمسة لثبوتها لأولاده؛ وإن قال: لبني أخي وهم خمسة فوجد له ثلاثة فقط فلهم ثلاثة أخماسها ويرجع الخمسان إلى الوارث، والفرق أن الخمسة في الأولى موجودة وفي الأخيرة معدومة، لأنَّ قوله في الأولى وهم ثلاثة مجرد إخبار؛ وكذا إن قال: وهم بالبصرة، فوجدوا بمكة أو بالكوفة فالوصيَّة لهم، ولا يضرُّ قوله وهم بالبصرة كذلك؛ وإن قال لأحمد ومحمَّد وعبدالله بني أخي فوجد له خمسة ثلاثة منهم محمَّدون وواحد أحمد وآخر عبدالله، فقيل: يقسم ثلثه أثلاثا ثلث لأحمد وآخر لعبد الله وآخر بين المحمَّدين؛ وإن قال: لابن فلان وهو محمَّد فوجد(2) له ثلاث محمَّدين فبينهم معا؛ وإن قال: لبني فلان وهم ذكور وإناث فسواء؛ وقيل: للذكور؛ وإن كنَّ إناثا معا رجعت للوارث؛ وإن قال: لأحد بني أخيه ولم يسمِّه فقال: كلٌّ من بنيه هي لي كانت بينهم وعلى كلٍّ يمين ما يعلم أنَّها لغيره إن طلبوا ذلك؛ وإن وجد له ثلاثة إخوة أو أكثر ومع كلٍّ أولاد فهي لهم معا ويتحالفون كذلك.

وإن أوصى بألف لبني فلان وهم خمسة ولفلان بن فلان، فنصفان؛ وقيل: على العدد؛ وبطلت ــ قيل ــ إن قال: لأحد هذين أو لهذا أو ذاك؛ وإن عيَّنه ونسيه الشهود

(1) () - ب: «فولد».

(2) () - ب: «فولد».