الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٥٤مرَّ، أو على أنَّها(1) لم تثبت فيدخل فيها بإرث.
ومن أوصى بشيء للفقراء فلوارث وارثه أن يأخذ منه إن كان فقيرا، ولا يمنعه ممَّا استحقَّه بقرابة ماله بفقر؛ وقيل: لا يدخل فيما للفقراء، لأنَّه قد يدخل فيه عليهم ولو لم يكن له وصيَّة وكلُّ وصيَّة يدخل فيها ولو لم تكن له، وإنَّما استحقَّها إن كانت للأقارب فلا يأخذ منها فقراء الأقارب لفقرهم وإنَّما يدخلون به فيما لا يدخل فيه الأقارب من زكاة وكفَّارة ونحوهما.
ومن أوصى لوارث ولم يرجع ولم يمت حتَّى صار غير وارث، فقيل: له الوصيَّة؛ وقيل: لا، وفي عكسه اتِّفاقا. ولا إن أوصى له وارثا ثمَّ صار غيره ثمَّ صار وارثا ومات وهو غير وارث؛ فإن أوصى لغير وارث ثمَّ صار وارثا ثمَّ كان غيره ومات جازت له اتِّفاقا.
ومن أوصى لأقاربه بشيء وعليه محيط بماله ولم يرثه ينوه فليس لأقاربه منه إلاَّ ثلث باق بعد الدين والثلثان لبنيه؛ وإن أتمَّ الغرماء لهم وصيَّتهم فلا يأخذ منها بنوه شيئًا؛ وقيل: يدخلون معهم فيها كذلك إذا لم يرثوا شيئًا، واختير كما مرّ أنَّهم إن تركوا ذلك للميت دخلوا فيه كذلك لا إن تركوه للأقارب.
ومن أوصى لوارث [450] فأمضى له غيره ولم يعرفوا ما أوصى له به فقال هاشم ومسبِّح لا رجوع لهم وأجازه لهم أزهر وسليمان؛ وإن أوصى له بحقٍّ أو ضمان لزمه له(2) جاز له، وخيِّر غيره في إتمامه وفي إعطائه القيمة إن أوصى في مرض لا إن قال: فيه بحقٍّ ليسه بوفاء له؛ وإن أوصى له بقيامه عليه ثبت له. أبو سعيد: إن قال: أوصى أنَّ موضع كذا من ماله لفلان كان إقرارا؛ وقيل: لا يجوز له.
ومن أوصى لأقاربه وللفقراء بوصيَّة فللوصي أن يعطيها كلَّها لأقاربه إن كانوا