الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٥٦الباب السابع والخمسون
في الوصيَّة للمآتم
وهي ثلاثة بليالها، فمن أوصى أن يطعم عنه فيها فلم يفعل حتَّى انقضت رجع لوارثه؛ ولا يتمُّه أبو سعيد حتَّى يقول: من ماله؛ وإن أوصى أن يطعم عنه من يحضر عزاءه ومأتمه فلا يجوز أن يهدى منه لغير من حضر؛ وإن عمَّم جاز؛ وإن قال من معروفين فلا يطعم إلاَّ من حضر؛ وإن أوصى أن يطعم عنه ولم يقل: من حضر ومن غاب، فالوقف.
أبو الحسن: من أوصى بذلك بعد موته وصيَّة منه تقضى منه وكان وارثه بالغا فأتمَّه تمَّ؛ وإن نقضه وصحَّ بعدول كان من ثلثه؛ فإن قال لهم: أطعموا عنِّي وضمنوا به وقد بلغوا لزمهم أن يوفوا به؛ وقيل: الطعم عن ميِّت في مأتمه مكروه؛ وقيل: بدعة.
ومن أطعم أهله لشغلهم به جاز له ويثاب عليه، لأمره صلَّى الله عليه وسلَّم أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعاما لمَّا أتاهم خبر قتله، فإنَّ بهم ما يشغلهم.
أبو محمَّد: من أوصى أن يفرَّق عنه كذا وكذا من خبز وتمر، ويعطى النائحة كذا فرِّق عنه ذلك، ولا تعطى هي شيئًا؛ وإن قال: إذا متُّ فاصنعوا طعاما أو أطعموا الناس ولم يحدَّ وجعله وصيَّة من ماله أطعم عنه ثلاثة أيَّام؛ وإن قال: أطعموا عنِّي في غسلي كذا؛ فإن فعلوا فيه، وإلاَّ رجع للوارث وأمر الإطعام إلى الوصي؛ فإن شاء أطعم من جيِّد أو من(1) وسط.
(1) () - ب: - «من».