الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٥٨ابن خالد: من أوصى بعتق جاريته وهي ثلث ماله عتقت، ولا سبيل عليها لوارث؛ فإن أوصى لها بشيء بعد فهو له لنفوذ الثلث؛ وإن كانت الرقبة ثلث ماله فهي تامَّة لها، ويحاصصها الوارث فيما أوصى لها به إن شاء؛ وإن أوصى لعبده بنصف رقبته أو ثلثها أو نحوهما عتق ذلك الجزء وسعى في الباقي إن لم يترك غيره وهو حرٌّ كلُّه كذا رواه محبوب عن أيوب.
ومن أوصى لأمِّ ولده بوصيَّة فلا تثبت إلاَّ إن قال: بعد موته لها كذا وكذا؛ فإن عتقت به ثبتت لها؛ وقال بشير: لا يسع مولى العبد أخذ وصيَّته من غيره وأجازه هاشم؛ وقيل: هي لمولاه؛ وقيل: توقف كما مرَّ؛ وكذا الإقرار له والهبة.
ومن أوصى بثلث ماله لأخيه [451] المملوك فإنَّه يشترى به إن بلغ ثمنه، وإلاَّ تربَّص به حتَّى يموت أو يعتق فيعطاه؛ وإن كان يسيرًا دفع إليه؛ وإن كثر عتق به وأعطي الباقي، وقال أبو عبد الله: هذه الوصيَّة لربِّه.
فصل
من قال: إذا متُّ فعبدي فلان حرٌّ وله ثلث مالي، وله أولاد وفقدا معا، فقيل: إن كان لهم بيِّنة أنَّه عاش بعد سيِّده، وإلاَّ فلا ميراث لهم؛ وكذا قال عزَّان: إن غرقى أو هدمى(1) فالوصيَّة باطلة؛ وقيل: له نصفها كميراث الغرقى والهدمى عند أبي الحواري.
ومن أوصى ــ قيل ــ لأمِّ ولده(2) أن ينفق عليها بمعروف ثمَّ مات وتزوَّجت وطلبتها فقال وليُّ اليتيم: لا تلزمني نفقتها حيث تزوَّجت، فقيل: هي لها باقتصاد من الثلث؛ وكذا إن عتقت بإرث ولدها أو بوجه؛ وإن كانت مملوكة فلا تجوز وصيَّته لعبده، لأنَّه لوارثه و «لا وصيَّة لوارث» ولا لعبده.