التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

ومن أوصى لعبد(1) برقبته في مرض عتق من ثلثه؛ وإن قال: إن حدث بي موت فغلامي حرٌّ وله من مالي ألف فله ــ قال أبو عبد الله ــ أن يرجع فيه لا في رقبته، إلاَّ إن نوى استثناء إن مات من مرضه.

ومن احتضر فقال: إن متُّ منه فغلامي حرٌّ واشتروا آخر فأعتقوه وأعطوا فلانا كذا دينارًا ولا يبلغ لذلك ثلثه فإنَّه يبدأ بالعتق والفضل إن كان لربِّ الوصيَّة؛ وقيل: يتحاصصون في الثلث على قدر الوصايا وقيمة العبد ويلحقه الوارث فيما بقي منها.

ومن أوصى لعبد فباعه ربُّه قبل موت الموصي ثمَّ مات وهو في ملك الأخير فالوصيَّة للعبد.

ومن احتضر وله عبيد ولأحدهم مال اكتسبه في حياة سيِّده فقال: غلمانه هؤلاء أحرار وهذا حرٌّ وماله له، فقيل: إن ظهر له فهو له وصيَّة من الثلث؛ وإن خفي ولم يسمِّه فليس بشيء حتَّى يعيِّنه كذا، فيكون إقرارا منه له به، أو يقول: وما اكتسبه من مال فهو له فيجوز، ويكون إقرارا أيضًا إذا حدَّه ووصفه، لأنَّ قوله: وماله، لا يثبت، لأنَّه لا مال له مع سيِّده إن خفي، إلاَّ إن سمَّى له به. وإن أوصى بوصايا وأعتق العبيد وقال: لهذا العبد ماله فإنَّها والعبيد من الثلث، إلاَّ قوله وله ماله؛ فإن حدَّ له معروفا مسمًّى فإقرار، وإلاَّ فكالوصيَّة، لأنَّه من قبل العتق وهو في المرض من الثلث؛ وإن كان ذلك في الصحَّة فالوصايا منه والمال والعتق من الكلِّ.

وإن قال سيِّد مدبرة: إذا متُّ فلفلانة كذا من مالي وقد أوصيت لها به منه، فإن كانت تعتق بعد موته وتستحق الوصيَّة منه مع عتقها جاز من الثلث إن كان ذلك وصيَّة؛ وإن كان إقرارا له بموجبه بعد عتقها أو وصيَّة غير عتقها جاز معه أو قبله.

(1) () - ب: «لعبده».