التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٦١

الباب التاسع والخمسون

في الوصيَّة للفقراء مطلقا أو الأقارب أو فقراء قرية أو أكثر

أبو الحواري: من أوصى بمائة لفقرائه قسمت لفقراء أقاربه مِمَّن تناله الوصيَّة من فقرائهم وأغنيائهم؛ فإن وصلت إلى فقرائهم وعرف ذلك رجع مناب الأغنياء إلى فقرائه؛ وإن كانت تصل إلى الأغنياء لا إلى فقراء أقاربه فللأغنياء الثلثان وللفقراء الثلث؛ وإن كان مع الأغنياء واحد منهم فالوصيَّة كلُّها له.

أبو المؤثر: إذا كان فقراء أقاربه إذا عدَّ ما أوصى به لهم عليهم جميعا نالهم فكلُّه لهم ولا شيء فيه للأغنياء؛ وإن كان لا ينالهم فلهم ثلثه وللأغنياء ثلثاه إن كانوا أقرب، وإلاَّ فلا شيء لهم؛ وإن نال واحدا من الفقراء فله ثلثاه ولهم ثلثه ولا شيء للأغنياء أيضًا؛ وقيل: له ذلك كلُّه.

ومن أوصى لواحد من أقربيه لا لباقيهم بشيء، قال أبو المؤثر: تحسب وصيَّته على الأقربين؛ فإن ناله منها شيء جازت له كلُّها، وإلاَّ أعطي ثلثها وثلثاها لهم. وإن أوصى لأقاربه بدراهم ولفقراء أقربيه فلم يكن فيهم(1) فقراء إلاَّ من نالته الوصيَّة فإنَّها تردُّ في أقربيه؛ وقيل: هي لفقرائهم ولا خيار لهم في الدخول في وصيَّة الأقربين وردِّ سهامهم في جملتها وفي أخذها والقسم على عددهم لا على قسمة الأقارب ولا يدخلون في وصيَّتهم؛ وقيل: ليس لهم ما أوصى لهم به ولهم منابهم من وصيَّة الأقارب؛ وقيل: إنَّما لهم ما أوصى لهم به؛ وقيل: يردُّ فيها.

(1) () - ب: «فيه».