الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٦٢ومن أوصى لفقراء أقربيه بشيء قسم على الأقرب فللأقرب(1) منهم إذا نالهم واستحقُّوه وإنَّما يقسم على الرؤوس ما أوصى به لمعينين، وما وقّع على الإبهام فيقسم قسم الأقارب إن كان في قوم منهم عليه، والفقراء منهم كالأغنياء مبهمون.
ومن أوصى لأقربيه بدراهم ولفقرائه بأخرى ولا فقراء في أقربيه إلاَّ من نالته الوصيَّة [452] ردَّت على أقربيه لا فقراء البلد.
ومن أوصى عليه والده بثلث ماله للفقراء، أو قال: للأقربين، فقيل: يخرج على ما قال؛ وقيل: يرجع فيه إلى قيمته فتعطى لهم. وإن أوصى لفقراء قريتين فأنصافا.
أبو الحواري: إن أوصى بوصيَّة لفقراء نزوى فأعطيت لثلاث منهم فأكثر أجزته إذا لم يعيِّن، وإنَّما تعطى لمن يتمُّ فيها ويقبل قوله: إنَّه يتمُّ فيها؛ وإن جاء أسود يطلب منها أو من الأيمان فله أن يعطى إن قال: إنَّه حر، ما لم تعلم رقِّيَّته، فإذا لم يحدَّ الموصي كم يعطى لكلٍّ فللوصي أن يعطي كيف شاء، إلاَّ في الكفَّارات فكما مرَّ فيها؛ وقيل: إن قال: لفقراء قرية معيَّنة أو يفرَّق عنه عليهم وصيَّته منه جاز أن يعطى منها لمتمٍّ فيها وغيره، إلاَّ إن قال: أهلها فيختصُّ بها المتمُّ فيها؛ وقيل: إن قال: لفقراء أهلها فلا يعطى غيرهم لتحديدهم ويعطى من يتمُّ فيها وإن لم يكن فيها، وليس للوصيِّ أن يفضِّل؛ وإن قال: للفقراء من أهلها فالوصيَّة للمعروفين بها ولا شيء للسكَّان فيها لا منهم منها ولو أتمُّوا فيها، لأنَّ فقراءها غير فقراء أهلها؛ وإن أوصى أن يفرَّق عنه في قرية كذا على الفقراء وصيَّة، فرِّقت عنه فيها على فقرائها؛ وإن لم يتمُّوا اتِّفاقًا؛ وإن قال: في بلد كذا على الفقراء، فلا يفرَّق إلاَّ فيه عليهم، وإن من غير أهله؛ وإن قال: على فقراء أهله فرِّق عنه على فقرائه فيه أو في غيره إن كانوا من أهله ويتمُّون فيه؛ وإن قال: على فقرائه، جاز أن يفرَّق عنه في غيره عليهم.
ومن أوصى لفقراء قرية أو حارة فلوصيِّه أن يفضِّل الفاضل في دينه والكبير والأرملة الضعيفة والمتعفِّف في بيته ولو لم تصل جميعهم؛ وكذا إن دفعها لواحد أو
(1) () - ب: «فالأقرب». وهو الصواب فيما يظهر.