الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٦٤الباب الستُّون
فيما يدخل عليه الأقربون من الوصايا
فمن لم يوص لهم بشيء فلهم ثلثا ما أوصى به وثلثه بين وصاياه لا إن أوصى لهم أو لأحدهم ولو بدرهم؛ وقيل: لهم ذلك؛ وإن أوصى لهم بأقلَّ من ثلثي وصاياه جمعوا ما أوصى لهم به إلى وصاياه فأخذوا ثلثي الكل لا إن أوصى لهم بأكثر من الثلثين، لأنَّ لهم الأوفر؛ وإن أوصى لهم بوصيَّة وخصَّ واحدا منهم(1) أيضًا بشيء؛ فإن شاء جمعه إلى مالهم وأخذ من ذلك سهما معهم؛ وإن شاء أخذ ماله ولا يدخل معهم فيما لهم، إلاَّ أن أوصى أن يدخل معهم فيه أيضًا؛ وقيل: له ماله ومنابه ممَّا لهم أيضًا.
ومن أوصى بعتق وحجٍّ وأيمان وزكاة لزمته فذلك من الثلث ولا يدخل فيه الأقربون؛ وقيل: من الكلِّ؛ وقيل: إن لزمه العتق في حياته فمن الكلِّ؛ وكذا قيل: الزكاة والحجُّ، وقد مرَّ ذلك.
ومن أعتق غلامه بعد موته ولم يوص لأقاربه، فقيل: لهم أن يستسعوه بثلثي قيمته؛ وقيل: إنَّهم يدخلون فيما للفقراء والقبور والمسجد.
ابن بركة: إذا لم يوص للأقربين فالأكثر وما عليه العمل عندنا أنَّ لهم ثلثي ما للفقراء؛ وقال بعض منَّا: ليست وصيَّة الأقربين بفرض، فلا يدخلون عليهم فيما أوصى لهم به؛ وإن أوصى لبعضهم فقط، فقيل: لباقيهم أن يشاركوه فيما أفرده به لاشتراكهم في القرابة؛ وقيل: لا، وقد أوصى لهم(2) في الجملة؛ وقيل: إن أوصى لواحد منهم ولو بدانق فلا يدخل باقيهم فيما أوصى لهم به ولو كثر ولا على الفقراء؛