الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٦٦ومن أوصى للفقراء والأقربين والأيمان بثلاثين درهما فلها عشرة وللأقربين ثلثا العشرين وثلثها للفقراء؛ وأجاز ابن جعفر أن يعطوا أيضًا ممَّا للفقراء إن كانوا فقراء لا غيره إلاَّ من الأيمان؛ واختار ابنه الأزهر الجواز.
أبو الحواري: إن قرنت لهما وصيَّة فلا يأخذ فقراء الأقربين ممَّا للفقراء منابا ويأخذون ممَّا لهم من سائر الوصايا؛ وقيل: يأخذون من منابهم أيضًا لفقرهم ولو من مقرون؛ وقيل: لهم في المقرونة أربعة أخماسها وللفقراء خمسها؛ وقيل: أثلاثا؛ وقيل: نصافا وقد مرّ ذلك.
ومن أوصى بثلث ماله لأرحامه ولمواليه فأثلاثا؛ وإن أوصى لأعمامه بوصيَّة ولا له يومئذ من أرحامه أقرب منهم ثمَّ لم يمت حتَّى كان له بنو بنين وبنو إخوة فإنَّها تقسم كوصيَّة الأقربين؛ فإن نالت أعمامه كانت كلُّها لهم على قسم الأقارب وإلاَّ فثلثها لهم على عددهم لبني البنين وبني الإخوة كذلك.
أبو الحسن: من أوصى للأقارب وللفقراء بمائة وللفقراء وحدهم بأخرى أيضًا فلا يدخل الأقارب فيها. وعن ابن عليٍّ والأزهر: أنَّ من أوصى للفقراء بثلاثين وللأقارب بخمسين ولزيد بمائة فللأقارب منها مائة وعشرون وتقسم ستُّون على ثلاثة عشر ثلاثة للفقراء وعشرة لزيد.
ومن أوصى لأخواله ولأخيه لأمِّه وترك غيرهم من أقاربه جاز له عند سعيد وسليمان.