التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٦٩

الباب الثاني والستُّون

في ألفاظ الوصيَّة للأقارب ونحو ذلك

ابن بركة: من قال: أوصيت بثلث مالي لقرابتي، فقيل: هو للفقراء منهم، لأنَّ القصد طلب الأجر. ومن كان منهم أشدَّ احتياجا فالإعطاء له أفضل، ولأنَّ الغنيَّ عنه أغنى، وقال الأكثر ــ وعليه العمل ــ إنَّها لهما لعموم اسم القرابة لهما ولأنَّ صلة الرحم تجب لهما في الحياة؛ وكذا يعدها واتَّفقوا أنَّه إذا فال أوصيت لقرابتي جاز إن لم يجاوز الثلث؛ فإذا قال: للأقربين فقال أبو الحسن: والأكثر أنَّه لا يتوجه إلاَّ إلى قرابته؛ وقال أبو المؤثر وجماعة: ذلك ضعيف.

وإن قال: في قرابتي كذا درهما أو اقتسموا عليهم كذا فسواء؛ وإن قال هذا لأقاربي فكالإقرار بالسوية إلى أربعة آباء. وجاز: أوصى فيهم أو عليهم.

وإن أوصى لأرحامه وفي الحجِّ ولأيمانه وفي الهدي وفي سبيل الله وللفقراء ولزيد ولعمر بكذا، فإنَّه يقسَّم على ثمانية، فلكلٍّ من الحجِّ والهدي والأيمان والسبيل سهم، تبقى أربعة ثلثاها في الأرحام وثلثها بين الفقراء وزيد وعمرو أثلاثا، لأنَّ الأقربين لا يدخلون إلاَّ على الفقراء والأجنبي؛ وإن أوصى في الحج أو الزكاة أو نحوهما لأرحامه بشيء فلا يثبت حتَّى يكون على نسق ثابت؛ وإن قال: لأرحامي مائة من مالي وصيَّة لهم جاز، وكانت وصيَّة، ولعلَّه قيل: إقرار من الكلِّ إلاَّ إن قال وصيَّة منِّي لهم؛ وإن قال لهم: من مالي مائة فإقرار؛ وإن قال لهم مائة منه وصيَّة، فقيل: [454] وصيَّة؛ وقيل: من الكل؛ وإن قال: لهم مائة وصيَّة منِّي أو عنِّي فوصيَّة؛ وقيل: إن كان ذلك على أثرها فوصيَّة؛ وإن كان على أثر إقرار فإقرار كالابتداء؛ وإن قال اشهدوا أنَّ في مالي لهم مائة فإقرار بين أرحامه الذين تنالهم الوصيَّة إلى الرابع من أبيه