الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢الباب الرابع والستُّون
في الأقارب إذا لم يعرفوا
أبو الحسن إن لم يصحَّ لموص أقرب ولم يعرفه وصيُّه رجعت وصيَّته للوارث، ومنعه أبو الحواري، قال: فإن صحَّ له أقارب، وإلاَّ وقفت حشريا. أبوسعيد: إذا صحَّ أنَّه لا أقارب له وقعت على معدوم وهي له باطلة وترجع إلى الوارث؛ وإن كانوا له وجهل مكانهم ولم يعرفه الوصيُّ ولم تصحَّ معرفتهم فكمالٍ لا يعرف له ربٌّ.
أبو الحسن: إذا فرّط في الإنفاذ حتَّى مات الأقربون ولم يوجد لهم وارث أو لم يقدر على الأداء إليهم وقد قدر قبل، اختير له أن يتخلَّص بقدر ذلك إلى الفقراء من ماله أو من مال الميِّت بإذن ورثته إن بلّغو.
أبو سعيد: كل ما كان على الميِّت من تباعة أو دين لمن لم يعرف له وارث باسم ولا حلية أو عرف هو لا وارثه أنفذ الوصيُّ ذلك على الفقراء من مال الميِّت، ومنعه غيره إلاَّ برأي وارثه.
أبو الحسن: إذا عرف الأقربون وجهل الوصيُّ القسم بينهم فعليه أن يسأل ولا يعذر إن عرفهم، وإلاَّ فحتَّى يعرفهم؛ فاذا قدر على إنفاذها فلم ينفِّذها على وجهها بلا عذر حتَّى صار لا يقدر عليه ضمنها في ماله؛ واختار أبو سعيد أنَّ عليه السؤال على كلِّ ما يلزمه إن لم يعلمه من القسمة أو الأرحام والبحث عنه إذا لزمه حتَّى يؤدِّيه إن قدر، وأنَّه إذا لم ينفِّذ الوصيَّة والدين من مال الميِّت في حال يسعه فيها ذلك ولم يقصد إضاعة ولا تعطيلا حتَّى أتاه القدر بإبطال ذلك فلا ألزمه عزمه، لأنَّه أمين لا ضامن في الأصل فيما عندي أنَّه قيل.