التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

الباب الخامس والستُّون

في قسم وصيَّة الأقربين

فمن أوصى بها لأقربيه فالجمهور منّا أنَّها تقسم بين الذين يلونه مِمَّن يناسبه بالأب والأمِّ إلى أربع درجات تتَّصل به؛ ثمَّ اختلفوا فيها، فقيل: بالميِّت؛ وقيل: لا، وهو في الخامسة؛ وقيل: إلى ستٍّ؛ وقيل: تقسم بين كلِّ من ثبت له الاسم من رحم أو عاصب مِمَّن لا يرث، ولم يجعل هؤلاء للقرابة حدًّا ينقطع عنده النسب وتعلَّقوا بالاسم، فقال بعضهم: تنقطع فيهم بالشرك إن اتَّصل بهم النسب إليهم كالإرث، والوصيَّة أولى أن تنقطع(1) به؛ وقيل:(2) ليست كالإرث، لأنَّها قربة، وحجَّة الجمهور قوله تعلى: ﴿وأنذِرْ عشِيرتَكَ الاَقربينَ﴾ (الشعراء: 214). فأنذَرهم إلى أربعة.

واختلف في قسمها إن كانت مبهمة للأقارب أو القرابة أو الأقربين [455] أو لأقربائه والكلُّ بمعنى، فقيل: تقسم عليهم إلى أربعة ولو لبعيد وامرأة؛ وقيل: على الأقرب فالأقرب. وأجمعوا أنَّ أقربهم مِمَّن لا يرث أولاد البنين والبنات ثمَّ نسولهم؛ وأنَّ الإخوة وما تناسلوا أقرب من الأعمام والأخوال وما تناسلوا. واختلف في الأجداد والإخوة والأعمام والأخوال، فقيل: الأجداد الأربعة أولى من الإخوة ونسولهم والإخوة وبنوهم أولى من الأجداد الثمانية، ثمَّ الأخوال والأعمام وبنوهم وتأخذ كلُّ درجة نصف ما للتي قبلها إلى أن يبقى ما لا يصل للأخيرة دانقا لكلٍّ من أهلها فيرجع إلى الأولى، فيأخذ الأجداد الأربعة كنصف ما لآخر ولدٍ من أولاد(3) الأولاد،

(1) () - ب: «تقطع».

(2) () - ب: + «إنَّها».

(3) () - ب: - «أولاد».