التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٧٥

ويأخذ الإخوة كنصف ما للأربعة والثمانية كنصف ما لآخر نسل من نسول الإخوة، ثمَّ الأعمام كنصف ما للثمانية، والأخوال كنصف ما للأعمام؛ وإن سقطوا سقط الأعمام؛ وكذا بنوهما، وإن سفلوا؛ ثمَّ يأخذ أجداد الأجداد كنصف ما لآخر نسل الأخوال والأعمام، ثمَّ كذلك أبو كلِّ جدٍّ وأمُّه يأخذ كنصف ما لابنه خلافا للأولاد وأولادهم والإخوة والأعمام والأخوال وأولادهم، لأنَّه يأخذ كلُّ ولد من هؤلاء كنصف ما لأبيه ويأخذ أعلى الأجداد كنصف ما لولده، ثمَّ أعمام الأب وأخواله وأعمام الأم وأخوالها كنصف ما للأجداد العلياء ما بقيت الدراهم وارتفع النسب.

وأجمعوا على التسوية بين الذكر والأنثى إن اتَّحدت درجتهما، إلاَّ قولا رواه أبو سعيد أنَّه للذكر مثل حظ الأنثيين، ولم يعمل به أحد، واختلفوا فيها إن اختلفت فقال الأكثر بتنزيلهم درجات على ما مرَّ من الترتيب؛ وقال الموصلي: بالتسوية ولو اختلفت الدرجات ما صحَّ النسب وأكثر العمل على الأوَّل؛ واستحسن أبو سعيد أن يأخذ أولاد الأولاد ثمَّ نسولهم إلى أن ينقرضوا، ثمَّ الأربعة ثمَّ الإخوة ونسولهم ثمَّ الثمانية ثمَّ الأعمام والأخوال ونسولهم على ما مرَّ، إذ لا ينبغي أن يأخذ الولد قبل والده.

وإن كان الأخوال أسفل من الأعمام أخذوا كأسفل عمٍّ، ويأخذ خال الأب كنصف عمِّ الأب وابن عمِّ الأب كخال الأب وابن خاله كنصف خاله وابن عمِّه، ولعمِّ الأمِّ ما لخال الأب وخالها كنصف ما لعمِّها؛ وكذا أولادهم. والإخوة المتفرِّقون سواء؛ وكذا أولادهم؛ وكذا الأعمام وأولادهم والأخوال وأولادهم والأجداد؛ ولقرابة الأب سهمان، ولقرابة الأمِّ سهم. فمن كان يناسب الميِّت من قبلهما، فقيل: يعطي من النسبين؛ وقيل: من وجه الأكثر حظا.

واختلف فيما يقطع قسمتها، فقيل: تقسم بينهم إلى أن يبلغ لواحد في آخر درجة ثلاثة قراريط؛ وقيل: تقسم على دانق فضَّة؛ وقيل: إلى ربع درهم؛ وقيل: إلى