التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

الباب السادس والستُّون

في قاسم وصيَّة الأقربين وخلاصه

فعليه أن يجتهد في قسمها بالورع لا بالهوى ولا بتخيُّر الآراء لمن يحبُّ ولا على من يبغض ويجعل نظره إلى الله ويأخذ بالأقرب إلى الحقِّ كالقاضي في قضيَّته، فإذا قسمها ودفع إلى بعض منابه ثمَّ شكَّ فيمن لم يدفع إليهم أعاد قسمها والتزم الأحوط له لعروض الشكِّ له فيه.

أبو سعيد: إذا قسمت بحكم حاكم أو جماعة ثمَّ ولد قريب فلا يدخل فيها ولو لم يقبضوا سهامهم، وحكمه بالقسم هو أمره به من مال الميِّت؛ فإذا قسم على الحكم به أو قال: حكمت لهم به، أو أثبته في دفتره بعد أمره به على الحكم بقسمها فذلك من معنى الحكم به؛ فإن أمر به فولد مولود لهم قبل القسم دخل معهم، لأنَّ الحكم لم يتم إنفاذه؛ وإن أمر(1) به وحسبت بعده على سبيل الحكم ولم تقسم بميراث ثمَّ ولد فالوقف في دخوله وعدمه؛ وإن قسمها الوصيُّ بالحكم أو بالجماعة فولد قبل أن يدفعها إليهم دخل فيها، لأنَّ قسمة الميزان ليست بحكم؛ وإن قبض بعضٌ بقسمه دون بعض أو بقسم غيره مِمَّن يحسنه غير الحاكم اختير أن لا يدخل لوجود القسم(2) مِمَّن يبصره قبل ولادته، والغائب في ذلك كالمولود؛ وإن نسي أحدًا حتَّى قبض كلَّ منابه فله منابه؛ فإن أمكن أخذه من مناب كلٍّ بقدره بلا نقض القسم فعل، وإلاَّ أعيد؛ وإن سلَّمه له الوارث من ماله قصدا أنَّه منابه منها بلا رجوع منه عليهم تفضُّلا به

(1) () - ب: «أمره».

(2) () - ب: «الحكم».