الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩فصل
إن كان في الأقربين صبيٌّ دفع منابه إلى من يعوله إن لم يكن له وصيُّ؛ وإن كان دفع إليه؛ وإن كان له والد دفع إليه؛ وكذا لوكيله؛ وإن لم يكن له أب ولا وصيٌّ ولا وكيل فلا تدفع إلى من يعوله إلاَّ إن ائتمن.
أبو سعيد: اختلف في دفع الوصيَّة لوالد الصبيِّ، فقيل: إنَّه وغيره سواء في الأمانة لولده، ولا يجبر الوصيُّ أن يسلّم إليه ماله إلاَّ إن كان ثقة وأقلّه أن يؤتمن عليها؛ وقيل: بالإجازة له مطلقا، لأنَّ ماله لوالده.
وقد اختلف في نفقة الصبيِّ إن كان له مال، فقيل: هي على والده، ويوفِّره له حتَّى يجعله له في غير ما يلزمه، وعليه فلا يجوز للوصيِّ أن يجعل ذلك في نفقته وكسوته، إلاَّ إن بان أنَّ أباه لا يقدر أن يقوم به، وخاف عليه الضّرَّ؛ وقيل: إنَّها في ماله ولا تلزم أباه وعليه فيجوز الموصي ذلك؛ واختير أنَّه إن كان غير مأمون جعل ذلك في مصالح الصبيِّ؛ وقيل: إنَّها كوصيَّة الفقراء إذا فرِّقت على ثلاثة من الأقارب فصاعدا أجزأ ولو مِمَّن بعد لا إن أعطيت واحدا أو اثنين إلاَّ إن كانوا لا يحصون ولا يحاط بهم فيكونوا كالفقراء.