الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٨٤وإن اتهم الورثة الوصيَّ فلهم أن يدخلوا معه مأمونا إن كان مِمَّن يتَّهم، وإلاَّ فلا يتعرض له.
وجازت وكالة عبد بإذن ربِّه(1)، ولا يشغله عن الإنفاذ إن أذن له ويحكم عليه بذلك وأجاز بعض لسيِّده أن يجعله وصَّيه وبيعه لإنفاذ وصاياه وقضاء دينه ولمؤنة يتاماه إن أوصاه فيهم، وتزويج بناته كذلك، ويكون أولى فيه من الولي. وكره بعض وصاية مملوك، واختار خميس إجازتها إن كان ثقة ومنعها بعض ولو أذن له ربُّه، لأنَّ له بيعه فيخرج منها به.
ومن قال له مريض: أريد الإيصاء، فقال له: أوص إلى فلان إن كان عندك ثقة جاز له إن لم يعلم منه خيانة وكان ثقة عند المريض لا عنده.
ومن عدم وصيًّا فكتب وصيَّته وأشهد عليها فمات واحتسب له من أنفذها وقضى دينه، فبعض منعه إلاَّ إن كان وصيا، وأجاز له ذلك بعض.
ومنع أبو المؤثر وصاية الصبيِّ ولو أتمَّها بعد بلوغه، وأجازها بعض إن رضيها وأتمَّها.
فصل
قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعدَ ما سَمِعَهُ … ﴾ الآية (البقرة: 181)، فقيل: يعني الوصيَّ ويبرأ الميِّت؛ أبو سعيد: نعم قد قيل في الديون والوصايا، وذلك إذا أوصى إلى ثقة وأشهد ثقتين عند الإمكان؛ وقيل: ذلك في الوصيَّة ولا يبرأ في الدين حتَّى يسلّم.
ومن عليه حقوق الناس وحقوق الله واحتضر وأراد الوصيَّة فقال له ثقة: أنا
(1) () - ب: «سيِّده».