الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٨٥أقضي عنك ولا آخذ منك شيئًا، فهل يسلم(1) الميِّت بذلك ولا تجب عليه الوصيَّة به؟ فقيل: إذا وعده الثقة بذلك أجزى عنه؛ وقيل: يوصي بذلك؛ فإن قضاه عنه، وإلاَّ أوصى به(2) واختير له الإيصاء بحقوق العباد من الكلِّ وحقوق [458] الله اللازمة ــ قيل ــ منه؛ وقيل: من الثلث. والقائلون إنَّها من الكلِّ قال بعضهم(3) هي قبل ما للعباد؛ وبعضهم بالتحاصص في التركة لا بتقدُّم أحدهما؛ وقيل: بعده. وغير اللازمة من وجوه البرِّ في الثلث اتِّفاقًا.
ومن حبس وعليه تبائع ولم يجد ثقة يوصيه، أوصى وأشهد واجتهد في طلبه حتَّى يجده أو يموت فيكون الحقُّ في ماله بعد الإشهاد به.
فصل
أبو سعيد: من قال: فلان وصيٌّ فهو وصيُّه ولو في أولاده وتزويج بناته؛ وقيل: إلاَّ فيهنَّ؛ وقيل: لا يثبت ذلك حتَّى يقول: في كذا؛ وإن قال: وكيلي بعد موتي عمَّ كالوصي؛ وقيل: لا، حتَّى يحدَّ له أيضًا؛ وقيل: حتَّى يجعله وصيًّا له لأنَّ الوكالة في الحياة.