الجزء السادس عشر
الجزء ٦ · صفحة ١٨٦الباب التاسع والستُّون
في الوصاية في الأولاد
أبو سعيد: لا يحوز الإيصاء فيهم إلاَّ إلى ثقة أو مأمون عند عدمه، ولا للجدّ أن يوصي في أولاد أولاده إلاَّ إن أوصاه ولده فيهم، ولا وصاية غير الأب فيهم. ويجزي لجاعل وصيا أن يقول: جعلت فلانا وصيِّي في ولدي وفي ماله.
ومن ترك يتيما وحاملا ووكَّلها فيه وفي ماله فهي وكيلة فيه وفيمن تلده؛ وإن سمَّى لها خصَّت بما سمَّى لها؛ وكذا وصيُّ تارك حاملا في بناته إن ولدت جارية فهو وصيٌّ في تزويجها أيضًا إن لم يسمِّ؛ وإن أوصى فيهنَّ إلى غير ثقة فهو أولى به من غيره ولا ينزع منه إذ لا خيانة فيه كالمال؛ وإن زوَّجهن بلا رضى منهنَّ أو غير كفؤ أو على خلاف السنَّة نقضه الحاكم.
ولا يجوز الإيصاء فيه إلى كتابيٍّ أو قرمطيٍّ، لأنَّه مرتدٌّ عند أبي سعيد.
وإن أقرَّ رجلان بوطء جارية فصار ولدها لهما فلا تجوز وصاية أحدهما في منابه منه إن مات؛ وإن مات الآخر أيضًا فوصي الأوَّل فيه عليها إن لم يوص فيه الأخير؛ وإن أوصى كان لها وصيَّان.
ابن أحمد: من أوصى في أولاده وفي مالهم معروفا منه النفاق وطلب شريكهم قسمة ما اشتركه معهم بطلت وصايته عند علم خيانته، ولا تجوز منه مقاسمة ولا غيرها.