التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس عشر

الجزء ٦ · صفحة ١٨٨

وارثه؛ وإن نازعه واستردّها فعسى أن يجوز له؛ وقيل: إذا رجع عن الوصيَّة بعد إنفاذ بعضها، فقيل: لزمته كما مرّ؛ وقيل: إذا رجع ولم يكن قبلها وقد أنفذه من مال الميِّت فقد لزمه؛ وقيل: إذا لم يقبلها فله أن ينفّذ منها ما شاء ويدع ما شاء ما لم يردّها أو يقبلها.

ومن أوصى غائبا فلم يقبل الوصيَّة ثمَّ قبل، فإن كان ردّها بطلت وصايته؛ وإن لم يقل شيئًا ثمَّ قبل فهو وصيٌّ؛ فإن قبل بعضها وأراد ترك باقيها فبعض أجازه له وألزمه بعض إيّاها وهو المختار؛ وإن أضمر القبول ونوى الإنفاذ عنه فهو وصيُّه بعده لا إن أظهر إليه عدمه ومات عليه ولو نوى ذلك.

أبو سعيد: إن قال قد رجعت عن التي قبلت لك بها إن أنفذها عنك أو أنا راجع عنك فيما قبلت لك مِمَّا أوصيت إليَّ أو رجعت عليك في قبول وصيَّتك ولا أقبلها فانظر لها غيري أو نحو ذلك، فرجوع يجزيه عن لزومها.

وتجوز المقاصصة بحقِّ الميِّت لوارثه لا لوصيِّه.